تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧ينسب إلى جمع بلفظه، قلت: ذلك إذا زال معنى الجمعية كما هنا فإن مشارف: اسم لمفرد وهو القرية، وقيل: في نسب إلى مشرف، وهو أحد يعمل السيوف، والمسنونة: المحدودة من السلاح مطلقا كرمح وسهم وسيف؛ وصفها بالزرقة لدلالتها على صفائها وكونها محلوة. وقال الله تعالى أَهُمْ يَقْسمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ 444 بإيلاء الفاعل في المعنى "الهمزة" إذ هو المنكر، وقال الله تعالى (أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا 445 بإيلاء المفعول "الهمزة" لأنّ المنكر كون المتخذ غير الله، وأمّا أصل الاتخاذ فلا يتعلق به إنكار ويجيء أيضا غير (الهمزة) للتقرير والإنكار، لكن لا تجري فيه هذه التفاصيل التي هي كون المقرّر به أو المنكر فاعلا أو مفعولا أو غير ذلك، ولا يكثر كثرة الهمزة، ولذلك لم يبحث عنه، إذ لا تستعمل في شيء مخصوص، كـ (هل) إنما التصديق، وإذا استعملت للإنكار أو التقرير فإنّما هي لإنكار النسبة أو التقرير بها، ولا تكون لإنكار نحو الفاعل أو التقرير لكونها لا تستعمل في التصوّر، وقال الله تعالى {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ الاستفهام للإنكار وهو النفي وليس نفي، ونفي النفي إثبات، وذلك في معنى قولك:
عبده
هي
لطلب
عبده،
الاستفهام للتقرير أي حمل المخاطب على الإقرار بما بعد النفي، أي: أقرر بكفاية الله وقيل: لا يجب أن يكون التقرير بما يلي (الهمزة)، بل بما يعرفه المخاطب إثباتا ونفيا؛ فالنفي كالآية، والإثبات كقوله تعالى أأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ 447 فالتقرير فيه بما يعرفه عيسى، وهو أنه لم يقل ذلك، وليس تقرير بالفاعل، مع أن التالي للهمزة فاعل معنى لأنه ليس المعنى أأنت لا غيرك قلت كما هو ظاهر التقديم، فليس تقديم الفاعل
444
- الزخرف جزء من 32 - الآية الكريمة أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُحْرِيًّا وَرَحْمَةً رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)) 445 - الأنعام جزء من 14 - الآية الكريمة قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) الزمر جزء من 36 - الآية الكرمية أليْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ
446
من هاد
447 - المائدة جزء من 116 - الآية الكريمة (وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتُهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا. فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ)
321