تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

أي بأفضل، لأن الهجر دائم ليلا ونهارا فلا تجاوز عادتك لاعتقادك الخطأ إذا اعتقدت أن الإصباح

ظهور

فيه يقع وأنه أفضل لي منك وليس لذلك انجلت به ـ والانجلاء الانكشاف، والإصباح ضوء الصباح و (ياء) انجلي لام الكلمة التي تحذف للجزم وشبهه رجعت للضرورة، لأنّ الضرورة قد تردّ الشيء إلى أصله، ولو كانت بـ (لا) بالإشباع لم تكتب، و"منك. متعلق بأمثل. بعده قدم من التفضيلي على اسم التفضيل للضرورة، وهذا أولى من أن تجعل متعلقة بمحذوف حال من المبتدإ أو نعته أي: وما الإصباح ثابتا منك أو وما الإصباح الثابت منك، فيقدر مثلها تفضيلية، أي: وما الإصباح الثابت أو ثابتا منك أفضل منك.

ومثال الدعاء وهو الطلب على سبيل الخضوع " ربِّ اغفر " ومثال الالتماس ويسمى

11

السؤال وهو طلب لمن يساويك تحقيقا من المتكلم أو ادعاء منه قولك لمن يساويها في الرتبة: قم " فمناط الأمر في الطلب هو الاستعلاء ولو من الأدنى، ومناط الدعاء فيه التضرع والخضوع ولو من الأعلى، كالسيد مع عبده ولا يكاد يتصوّر على حقيقته فالبعض مناط الالتماس التساوي فيه مع نفي التضرّع والاستعلاء. وذكر السعد أن الالتماس يكون تضرع وتَخَضُّع لا يبلغان إلى أحدهما في الدعاء، وعلى قول البعض: إذا صدر الطلب من الأعلى للأدنى كالسيد مع عبده من غير استعلاء ولا تخضع لم يسمّ أمرا ولا دعاء ولا التماسا وهو بعيد، والله

أعلم.

467

466

معه

قال السكاكي وحق الأمر الفور، وهو اصطلاحا وجوب تعجيل المأمور به في أوّل أوقات الإمكان وضدّه التراخي، وهو اصطلاحا جواز تأخيره لا وجوبه، إذ لا قائلا بأنه إن أتي به في أوّل أوقات الإمكان لم يجز، وكذلك في الدعاء والالتماس والنهي ودعائه والتماسه، وذلك أن المتبادر الفور فيحمل الكلام عليه ما لم يصرفه دليل، وأنّ الظاهر من الطلب مطلقا الفور عند الانصاف كالاستفهام والنداء، وحق استفهام والنداء الفور باتفاق، فإن المراد جواب الاستفهام عقبه وإقبال من نودي عقب النداء، ويدل أيضا على أنّ الأمر للفور تبادر الفهم عند الأمر بشيء بعد الأمر بضده وقبل فعل ضدّه إلى تغيير المتكلم الأمر الأول بالثاني دون الجمع بين الأمرين.

331

ينظر المطول 1: 308

- ينظر المفتاح 152

-

466

467