تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

والفرق بين البدل المبين للخفاء والبيان: أن الإيضاح غير مقصود في البدل بالذات وفي البيان بالذات، قال الله تعالى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لَا يَيْلى 480 فجملة "قال فجملة "قال … الخ " مبينة لوسوس إليه الشيطان.

ومن

أجاز عطف البيان في الجمل سماها عطف بيان قال عصام الدين: كون الجملة الثانية بيانا للأولى أعم من أن تكون بتمامها بيانا لتمام الأولى، أو تكون بتمامها بيانا لجزء الأولى، أو يكون جزء منها بيانا الجزء الأولى، والله أعلم. وأما شبه كمال الانقطاع فلكون عطف البيان الثانية على الأولى يوهم العطف على غيرها

تخصيص

مما لم يقصد العطف عليه لفساد المعنى عليه فتفصل ويسمى هذا الفصل قطعا إما من الخاص باسم العام اصطلاحا وإلا فكل فصل قطع، وإما لأن فيه قطع توهم خلاف المراد، وإما لأن الجملتين كانتا متصلتين لوجود التناسب، والجامع، فقطع لمانع، فالفصل فيه كأنه قطع متصل، كقوله: [من الكامل]

وَتَظُنُّ سَلْمَى أَنَّنِي أَبْغِي بِهَا

بَدَلَا أَرَاهَا فِي الضَّلَالِ تَهِيمُ

481

فلو قال: وأراها لتوهّم العطف على "أبغي "، فيكون مما تظنّه "سلمى" وليس كذلك، فلإزالة التوهّم ترك العطف على " تظنّ سلمى" مع أن بين "تظن" و "أرى" مناسبة باتحاد المسندين وهما "تظن" و "أرى" بالبناء للمفعول أو للفاعل، وكلاهما معناه أظنّ بالبناء للفاعل، وأصله إن بني للمفعول " جعل رائيا إياها أي ظانا وجعل بمعنى أظن أنا استعمالا للشيء في لازم معناه، ومع أن المسند إليه في الأولى محبوب وهو سلمى، وفي الثانية محبّ، فبينهما تضايف وتقارن في الخيال، وقال: "أراها "بالظن مع أنّ المناسب دعوى تيقن ضلالها ليشعر بأن غاية الجرأة دعوى الظن والمناسبة التي لا تناسب كمال الانقطاع ولا شبهه هي المصححة للعطف بخلاف التي معها الإيهام المنافي للعطف، فيصح وجودها فيه، وإن قلت لا مناسبة بين مسند "أبغي" و"أراها" و كفى بذلك في نفي التوهّم قلت كفى للمناسبة كونه متعلق الظن، وإن قلت اختيار الفصل على العطف لو لم يكن في الفصل أيضا إيهام خلاف المقصود، وقد احتمل هنا أن يكون "أراها"

345

- طه 120

- المفتاح 26 126 - المطول 329:3 – الشروح 50:3

480

481