تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

الأصل الحال المفردة، إذ المفرد مختصر يظهر فيه الإعراب المبين للمعنى، والحال المنتقلة كالمضارع المتجدد لا يدلان على الثبوت، وكلاهما حاصل مقارن والأصل لا الحال أن تكون مقارنة، وفيه ضعف لأن مقارنة المضارع بمعنى كونه الحال أنه مشروع في حصول معناه و لم ينقض. ـ كما قيل الحال أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل - ومقارنة الحال اتخاذ زمانها وزمان عاملها ماضيا أو حاضرا أو استقبالا، ولو زاد زمانها بسطا بحصوله أيضا قبل حصول معنى عامله واستمراره لما بعده أو انقطع مع تمامه " وجاء قمت وأصك عينه " وقوله [أي قول عبد الله بن همام السلولي]:

من المتقارب]

فَلَمَّا خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ

نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا

017

بالواو ومع المضارع المثبت المجرد، فقيل ذلك شاذ، وقيل على حذف المبتدإ أي: وأنا أصك

518

w

وأنا أرهنهم، وقال عبد القاهر عاطفة والمضارع للمضي أي وصككت ورهنت، وذلك حكاية للحال الماضية بأن تفرض ما كان في الزمان الماضي واقعا في هذا الزمان، أو إنك في زمان قبل الزمان الماضي الذي وقع فيه الفعل، أو إنك في زمان الوقوع، أو إنّ زمان وموجود الآن، وذلك استحضار للأمر، أو تنزيل له منزلة المترقب فيعبر بمضارع الحال أو الاستقبال وإن نفي المضارع بـ (لا) أو (ما)، أو إن جاز الربط بـ (الواو) أو بالضمير أو بهما على السواء. ورجح بعضهم ترك (الواو). ومنع ابن هشام (الواو) مع (لا) أو (ما) ولم يذكر أن قرأ ابن دكوان 19 فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ 520 بكسر النون مخفّفة فـ (الواو) للحال و (لا) نافية و (النون) للرفع ولو جعلت عاطفة على الإنشاء. وقد يقال: إنه إخبار في معنى الأمر، فلا يمنع العطف. وقد يقال: (لا) ناهية و (نون) الرفع محذوفة والثابتة باقية من (نون) التوكيد الشديدة حذفت الساكنة تخفيفا، ولو حذفت المتحركة لكان حذف حركة وحرف وحذف الساكن أقل تغيير، أو يجوز أن تكون (لا) ناهية و (الواو عاطفة و (النون) نون التوكيد الخفيفة كسرت

517

518

-

المطول 351:2 والشروح 133:3

ينظر الدلائل 145 - 146

519 قال بعضهم ابن دكران. ينظر الشروح 137:3

-

520 - يونس جزء من 89 - قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

372