تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥التاسع: ما فيها من الغرابة؛ وهو أن القصاص قتل وتفويت الحياة، وقد جعل مكانا وظرفا
للحياة.
العاشر: سلامتها عن توالي وزن الأسباب الخفيفة التي تنقص سلاسة الكلام، بخلاف قولهم، فإنه كله أسباب خفيفة إلا (لام) القتل الأوّل و همزة) أنفى و (نونه) فإنهن كالوتد المجموع، وأما (لام) القتل الأخير فإلى السبب الخفيف أقرب إما بالوقف على الإشباع فظاهر، وإما بحسبانها وحدها متحركة وصلا فكالسبب المحذوف الآخر، وبالوقف بالسكون يكون كالسبب المحذوف الأخير المسكن لما قبله.
الحادي عشر: ما في الآية من تقديم الخبر على المبتدإ للاختصاص مبالغة، ولا يقال: إن تقديم الخبر على المبتدإ المنكر مثل " في الدار رجل " لا يفيد الاختصاص لأنا نقول: التنوين للتنويع أو للتعظيم أو لكليهما فذلك مسوغ للابتداء فيبقى التقديم الاختصاص، والله أعلم.
باب إيجاز الحذف
هو إما بحذف جزء الجملة سواء أكان الجزء عمدة أو فضلة، وسواء أكانت الجملة كلاما مستقلا أو غير كلام، لأنها لم تستقل كالصلة، وسواء أكان المحذوف مضافا، نحو [قوله تعالى] وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية، وإن قلنا سمي أهل القرية بالقرية مجازا لعلاقة الحلول، أو
554
000
زعم أحد كداود الظاهري أن القرية اسم موضوع للمكان المبني المعتاد وموضوع لأهله، أو
556
•
قلنا كما قال السبكي °°: المراد حقيقة القرية، والسؤال على وجه الإعجاز فلا إيجاز حذف. ولا يقال الأصل عدم هذا الاحتمال لأنا نقول ظاهر اللفظ غير مراد فلا بد من تأويل، فكما أنّ الأصل عدم هذا الاحتمال نقول: الأصل عدم المجاز؛ وإنّما عددت المضاف المفعول وهو فضلة جزء الجملة بناء على أن الفضلة جزء من الجملة كالعمدة ف الياء) من قولك: " الله ربي " جزء
554
555
يوسف جزء من 82 الآية الكريمة {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) داود بن عليبن خلف الأصبهاني أبو سليمان الملقب بالظاهري (210 - 270) هو أحد العلماء المجتهدين وإليه ينسب المذهب الظاهري الذي ينص على الأخذ بظاهر الكتاب والسنة، وإعراضها عن التأويل والرأي
389
ينظر الشروح 3:
191:3
556