تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦الكلام، وكذا المفعول به والحال وغيره؛ وذلك مذهب بعض، ومذهب ابن الحاجب: أن الفضلة ليست جزءا من الكلام أو كان منعوتا، نحو قوله: [أي قول سحيم بن وثيل الرياحي 557]: [من الوافر]
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَاعُ الثَّنَايَا
مَتَى أَضَعَ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي أي: أنا ابن رجل جلا الأمور أي كشفها من جلا المتعدي؛ فذلك إيجاز بحذف المنعوت وبحذف المفعول، أو انكشف أمره من جلا اللازم فذلك إيجاز بحذف المنعوت وحذف المضاف، وقيل: جلا علم منقول من فعل وفاعل مستتر فلم ينوّن كما لا ينوّن سائر الأعلام المركبة من فعل وفاعل مستتر، وفيه السلامة من حذف المنعوت بالجملة ولو لم يكن بعض اسم مجرور ب (في) أو بـ (من)، ولو كان علما منقولا من الفعل وحده لنوّن لأنه وزن لا يختص بالفعل، لأنه كجبل وعسل وفرح بفتح الراء) من الأسماء وطلاع الثنايا ركاب لصعاب الأمور مجاز عن صعاد العقبات، ومعنى متى أضع العمامة تعرفون متى أضع عمامة الحرب وهي البيضة أو المغفر على رأسي تعرفوا شجاعتي، أو متى أحطّ العمامة عن وجهي الساترة له عرفتموني ولم تجهلوا وجهي لشهرتي. أو كان نعتا، كقوله تعالى وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلكُ يَأْخُذُ كُلِّ سَفِينَة غَصْبًا أي كل سفينة غصبا أي كل سفينة صحيحة أو كل سفينة سليمة، أو كل سفينة غير معيبة، أو نحو ذلك بدليل فأردت أن أعيبها، فإنّه يدلّ على أن الملك لا يأخذ المعيبة. أو كان شرطا، نحو
560
009
قوله تعالى هُوَ الْوَلِيُّ) أي إن أرادوا وليا فالله هو الولي أو كان جوابا فيكون من حذف الجملة وإبقاء قيدها، وذلك إذا احتاج الكلام إلى تقديره. وأما قولك: " زيد قائم إن أقامه الله " فلا حاجة فيه إلى التقدير كما مرّ. وقال الكوفيون: يجوز جعل ما تقدّم جوابا مقدما وحذف الجواب لمجرد الاختصار أو للدلالة على أنه شيء لا يحيط به الوصف أو لتذهب نفس السامع
557
558
سحيم هو ابن وثيل بن عمرو بن جوين بن وهيب بن حميري، له ديوان شعر صغير. ينظر الوفيات 6:87 ينظر الوفيات 165:1 و جاء في 33:2 أن الحجاج بن يوسف افتتح خطبنه المشهورة في أهل العراق بهذا البيت. 559 - الكهف جزء من 79 - الآية الكريمة (أمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلكُ يَأْخُذُ كُلِّ سَفِينَة غَصْبًا)
560 - الشورى جزء من 9 - الآية الكريمة (أمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ)
390