تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

باب الإطناب بالتذييل

وهو تعقيب الجملة بجملة لا محلّ لها من الإعراب تشتمل على معناها للتوكيد عند اقتضاء المقام التأكيد، ومثله تعقيب الظرف والجار والمجرور بجملة أو مثله، ولا يرد التكرير لأن معنى تعقب الجملة بجملة … الخ أنهما متغاير بأن، ولذا قلنا تشتمل فإنّه يتبادر من الاشتمال إذ الثانية تضمنت معنى الأولى، وغيره والتزم عصام الدين أنّ التعريف صادق بالجملة المؤكدة، نحو " إن زيدا قائم إن زيدا قائم " وإن بين التذييل والتكرير عموما من جهة فافهم، والتذييل أعم من الإيغال من جهة أنه يكون في ختم الكلام وغيره وأخص منه من جهة أن ألا يقال قدر يكون بغير الجملة ولغير التأكيد فهما يجتمعان فيما هو الجملة للتأكيد في ختم الكلام، وينفرد ألا يقال فيما هو بالمجرد وفيما هو لغير التأكيد سواء كان بجملة أو بمفرد، وينفرد التذييل فيما هو في غير ختم الكلام اللفظ المسمى. والتذييل قسمان الأول: خرج مخرج المثل بأن يقصد بالجملة الثانية حكم كلي منفصل عما قبله جار مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال، كقوله تعالى {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنْ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (97، والثاني: لم يخرج مخرج المثل، وهو لم يقصد بالجملة الثانية فيه ما قصد في الأول، وذلك أن لا تستقل الجملة الثانية أو أن يكون الحكم جزئيا، أو أن يكون كليا لم يفش استعماله فليس خارجا مخرج الإنشاء، لأنّ المثل: كلام مستقل نقل عن أصل استعماله إلى ما صلح لمشابهة حال الاستعمال الأوّل كما في الاستعارة التمثيلية كقولهم: الصَّيْف ضَيَّعت اللَّبَنَ (يضرب لمن ترك الشيء في أوانه أو طلبه في غير أوانه، وإنما أخرتُ هذا القسم لأنه انتفائي، وبعضهم يقدّمه لأنه أشد ارتباطا بالمقصود، ومثاله قوله تعالى ذلكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) أن أريد وهل يجازى الجزاء المخصوص

597

598

وهو إرسال سيل العرم وتبديل الجنتين المذكورتين بقوله (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ)

599

597

- الإسراء 81

598 ـ سبأ 17

599 ـ سبأ جزء من 16 - الآية الكريمة (فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِحَنَتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أَكُلٍ -

حَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ)

404