تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥والمعطوف وهو لهم وما يشتهون عطف معمولين على معمولي عامل واحد؛ كأنه قيل: ويجعلون لهم ما يشتهون، ولا يقال: كيف صح العامل وهو يجعل المحذوف في ضميرين لواحد وهما (الواو) و (هاء) " لهم"، لأنا نقول: ليس "هاء" لهم معمولة ليجعل بل معمولة لفعل الاستقرار أو وصفه والجعل متعد لاثنين بمعنى التصيير فـ (هاء) لهم معمولة لمعمول ذلك العامل، لأن فعل الاستقرار
أن
أو وصفه معمول للجعل، وإن جعلنا الجعل بمعنى الاعتقاد ففيه هذا الجواب أيضا وزيادة هي فعل القلب يجوز عمله في ضميرين، لواحد، وإن جعلنا الجعل متعديا لواحد فالجواب أنه يجوز
71.
عمل العامل في ضميرين لواحد إذا عمل في أحدهما بواسطة الجار، نحو وَاضْهُمْ إِلَيْكَ 610
611
و وَهُزِّي إِلَيْكَ ومن نكت الاعتراض الدعاء كقول عوف الشيباني يشكو ضعفه: [من السريع]
إِنَّ الثَّمَانِينَ وَبُلْغَتَها
قدْ احْوَجَتْ سَمْعِي إِلَى تُرْجُمَانِ
612
فجملة وبلغتها معترضة و (الواو) واو الاعتراض ونكته الاعتراض الدعاء لمخاطبه بطول العمر حتى يبلغ الثمانين ويجاوزها، وذلك دعاء بالخير، فالدعاء بالثمانين ظاهر والدعاء بمجاوزنها دلّ عليه المقام، وكونه قد جاوزها وهو أراد مماثلة المخاطب له في طول العمر، وكونه لا يحسن
610 ـ القصص جزء من 32 - الآية الكريمة (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْغَيْرِ سُوءٍ وَاضْهُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَايْهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ)
-
611
612
مرين جزء من 25 - الآية الكريمة (وَهُزِّي إِلَيْك بجذع النَّخْلَةِ تُسَاقِطُ عَلَيْكَ رُطَبَاً جَنيا
- ينظر الشروح 3:239 – هذا بيت من قصيدة قالها عوف بن محلم الشيباني يشكو ضعفه قالها لعبد الله ابن طاهر وكان قد دخل عليه فسلم عليه عد الله فلم يسمع، فأعلم بذلك فدنا منه وأنشده:
يا ابن الذي دنا له المشرقان طرا وقد دان
المغربان
قَدْ احْوَجَتْ سَمْعِي إِلَى تُرْجُمَان
وبدلتنـ
بال شطاط از
نا وكنت كالصعدة تحت السنان
وأنشأت بيني وبين الـ
وري
سحابة ليست كنسج
العنان
ولم تدع في لمـ أدعوا بـ
الله وأثـ
إلا لساني وبحي لاني
الهجان
على الأمير المصعى الهجـ
409