تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الجزء إلى الكل إن كانت الجرعاء بعض الحومة أو إضافة الكل للجزء إن كانت الحومة بعض الجرعاء. والجندل اسم موضع والأظهر أن الجرعاء بعض الحومة والحومة بعض الجندل، وقيل الجندل أرض ذات حجارة (والدال) مفتوح وفي الصحاح أنه (بالفتح): الحجارة، و (بفتح النون وكسر الدال): موضع؛ فيحتمل البيت بأن تكسر (داله فيقال: سكن نونه للضرورة، والسجع حقيقة في هدير الحمام مجاز في حنين الناقة ونحوها، و"الفاء" للتعليل، و"مرأى" " ومسمع": اسمان لمكان الرؤية ومكان السمع أي: لأنك في مكان تراك فيه سعاد وتسمع سجعك. قال الجوهري: يقال فلان بمرأى منّي ومسمع أي بحيث أراه وأسمعه، وقيل: إن المعنى لأنك في مكان ترين منه سعاد وتسمعين كلامهما، ورؤيتك وسمعك إياها تزيدك نشاطا فتسجعين. ولا يختص للسماع غير الصائت للصائت أن يكون هو الداعي، إذ لا مانع أن يكون الداعي طرب الصائت [ … ] للسامع، ولا يلزم ما قيل: إن المحب إذا رأى المحبوب [ ...... ] القلب ولأنه قد [ .... ] الحمامة ولو نزلها منزلة إنسان يعقل، ولأنّ المحب [ .... ] تمن لا محبة له، أو له محبة لا تدهشه أن يتكلم ويفصح؛ فإما أن ينشط لنفسه أو لمساعدة الأمر.

أن

نعم،

الظاهر أن من للابتداء والمناسب له أن يكون الرائي السامع "سعاد "لا "الحمامة"، إلا من الابتدائية قد تدخل على المرئي، يقال: " رأيته من ذلك الموضع"، ويراد: أن المرئي هو الذي في ذلك الموضع، ويقال أيضا: "رأيت" القوم من أولهم إلى آخرهم". ويبحث بأن اللائق طلب الإصغاء عند كلام المحبوب لا الصوت، فالأولى أن يقول: " أنصتي واسكتي " فيظهر أن الرائي السامع سعاد، والمتكلم المسموع الحمامة.

والجواب: أنه لا يلزم - من كونها بمكان ترى منه سعاد وتسمعها أن تكون سعاد ترى وتتكلم، بل يجوز أن يكون المراد: أنك قريبة من سعاد بحيث لو رفعت بصرها إليك لرأتك، ولو تكلمت سعاد لسمعتها أيتها الحمامة والله أعلم ومثل هذا كثير شائع والله أعلم ولو كان

الأصل أن تتحقق الرؤية والسمع. والله أعلم.

- الصحاح في اللغة، تصنيف نديم وأسامة مرعشلي، دار الحضارة العربية بيروت، ط 1/ 1974 ص 213

29

50