تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهي
باب فصاحة المتكلم
كيفية راسخة في النفس، يقدر بما حدا على التعبير عن مقصوده بلفظ فصيح عبر أو سكت، وتلك الكيفية الراسخة " ملكة "؛ وذلك أنّ الصفة الحاصلة للإنسان في أول أمرها تسمى حالا، لأنّ المتصف يقدر على إزالتها، فإذا ثبتت في محلّها وتقرّرت بحيث لا يمكن
للمتصف بها إزالتها تسمى "ملكة " وهي من الكيفيات النفسانية. والكيفيات أربع: (الأولى): الكيفية المحسوسة: وهي إما راسخة كحلاوة العسل وصفرة الذهب؛ وتسمى: انفعالية "، أو غير راسخة كحمرة الخجل؛ وتسمى: " انفعالات ".
"1
الثانية: الكيفية الكمية كالزوجية والفردية، والاستقامة، والانحناء. (الثالثة) الكيفية النفسانية أي المختصة بذوات الأنفس؛ وهي الحيوانات دون الجماد والنبات، كالحياة، والإدراكات والجهالات، واللذات والآلام. وهي: إما راسخة في النفس. وتسمى: " ملكة " كملكة العلم والكتابة، وإما غير راسخة وتسمى: " أحوالا "
كالمرض والفرح. (والرابعة): الكيفية الاستعدادية: أي المقتضية انفعالا وتهيؤا؛ كقبول أثر، إما بسهولة كاللين وتسمى: " عدم القوى "، ويسمونه بطريق اللحن " اللاقوة " (بإدخال أل على لا)،
ولعلهم أرادوا " أن لاقوة " وأفسدوا الخط. وإما بصعوبة كالصلابة، وتسمى: "القوة ". ولا يخفى أن الرسوخ هنا التوالي والتجدّد؛ فلا يرد أن الكيفية عرض، والعرض لا يبقى أكثر من حال. وخرج بقيد الرسوخ مالا" يرسخ كحمرة الخجل وصفرة الوجل، وخرج "بفي النفس" ما رسخ في الجسم، كالبياض والملكة هي: الكيفية الراسخة في النفس، [والكيفية] عرض لا تتوقف صحة تعقله على تعقل غيره، ولا يقتضي القسمة وأنه الاقسمة في محله اقتضاؤه] أولياء؛ فخرج بالقيد الأول الأعراض] النسبية وهي الإضافة، والملك والفعل، [والانفعال،] والأين، والمتي، والوضع. وبالقيد الثاني في الكم متصلا كان أو منفصلا. وبالثالث [الوحدة والنقطة]. وبالرابع دخل مثل العلم بالمعلومات المقتضية للقسمة واللاقسمة فإنه [عرض، واقتضاؤه] لذلك ثانوي بواسطة المعلوم.