تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ومعنى قولي: إنّ لا للتأكيد. أن النفي بها، قوي لأنها استغرقت الجنس، وكذا أراد ابن

مالك ومن تبعه في قوله: إنّ لا لتأكيد النفي إذا عملت عمل إنّ "، كما أن إنّ لتأكيد الإثبات، فلا يشكل عليه أنه لا نفي قبل وجود لا فضلا عن أن تؤكده، وأيضا لا لتأكيد المحكوم عليه فيما قيل لا لتأكيد الحكم والكلام إنما هو في تأكيد الحكم، وهذا غير مسلم عندي، إلا إن أريد بالتأكيد الاستغراق بلا، لأن تأكيد المحكوم ليس بالذات بل باعتبار الحكم؛ إذ لا يخفى أنه لا لتأكيد أنفس الرجال في قولك: " لا رجل قائم " إلا باعتبار القيام المنفي، والجملة الاسمية ولو أفادت التأكيد في الجملة، لكن ليست للتأكيد مطلقا بل إذا اعتبرت مؤكدة (بكسر الكاف (كذا قيل. ولا أسلّمه إلا إن أريد بالتأكيد عدم الدلالة على الحدوث [مع أن] الجملة الاسمية الخبر فيها دال على الحدوث، ولا نسلّم أنها لا تدلّ على الحدوث. والله أعلم. والمراد بالحكم: وقوع النسبة وعدم وقوعها. والله أعلم.

معنى

باب خطاب المتردّد في الحكم أو لازمه

إذا حضر في ذهنه ذلك، وتحيّر وطلب الإيقاع والانتزاع حسن تقوية ذلك بمؤكد واحد، فلو لم يؤكد أو أكد بمؤكدين فصاعدا لم يستحسن، فلا يكون الكلام به مطابقا لمقتضى الحال، فلا يكون بليغا. والمراد بالكلام هنا الوقوع وعدمه، وإنما حسن التأكيد لأنه يزيل التردّد

ويمكن الحكم. وقال عبد القاهر: إنما يحسن "التأكيد إذا كان للمخاطب ظنّ على خلاف حكمك، وعليه فإن كان له شك أو وهم لم يحسن التأكيد فلا يؤتى به وأراد بالظن. الميل القوي عن حكمك من غير أن يصل إلى أن يحكم بغير حكمك، وهو قريب من إنكار حكمك، والقريب من الشيء لا يجب أن يعطي حكمه فلا يجب التأكيد، كما قيل: إنه يجب التأكيد بأنّ في الظن ومن التأكيد بها في التردّد إنهم مغرقون فليس [ ...... ] شرط بعض أن لا يؤكد في الظن إلا بإن وإذا تردّد حافظ القرآن هل علمت [ .... ] التأكيد استحسانا [وإن علمت أنه أنكر عليك بأنه حفظه] وجب التأكيد، لأنّ المؤكد (بكسر الكاف ولو كان وضعه للحكم يجوز

66

ينظر دلائل الإعجاز ص 220