تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٦٨

66

قائم "إخبار عن قيامه، وقولهم: " إن عبدالله قائم جواب عن سؤال سائل يعني أنه تأكيد

للمتردّد السائل، وقولهم " إن عبد الله لقائم "جواب عن إنكار منكر "

ومؤكدات الحكم هي: " قد "، و" أن " (بالفتح)، [وإن] (بالكسر) - ولو مخففة، والمشدّدة زادت في التأكيد على المخففة - ومنها" اللام " في المخففة - ومنها" اللام " في اسم إنّ أو خبرها أو معمول خبرها، و"لام الابتداء " وسواء في اللام بعد أن قلنا: إنّها " لام الابتداء" وغيرها، ومنها " لام الفرق " وإذا قلنا إنها "اللام " التي تأتي بعد "أنّ"، ومنها "القسم " و"اللام " في جوابه أو في جواب "لولا " أو لوضع إفادة الربط في الثلاثة ونون التوكيد الشديدة والخفيفة "، و"المفعول المطلق غير النوعي والعددي" و"اسمية الجملة " و "تكريرها "، و" ما الزائدة بعد أداة الشرط " " كإما تخافنَّ " أياما تدعو "، أو "الباء " في خبر ما وليس وغيرهما، و"الحرف المزيد مطلقا" و"حرف التنبيه"، و"لام الجحود " - وعدها من المزيد أولى - وغير ذلك "كالتأكيد اللفظي" نحو: " قام قام زيد

""

و

"

"، و " ما قام زيد ما قام زيد وكون الباء في خبر ليس " مثلا من مؤكدات الحكم وهو ظاهر كلام السكاكي 69، ويدل له قول النحاة: " ما زيد بقائم " جواب " إن زيدا قائم، وقال: ليس هي من مؤكدات المحكوم به، وقيل: إن التفصيل السابق في تأكيد الحكم. وأما مؤكدات الطرفين - كالتأكيد اللفظي والمعنوي فإنها جائزة مع الخلو والتردّد والإنكار والخلف في الجملة الاسمية؛ فقيل تفيد التأكيد، وقيل: إن لم يكن الخبر فعلا، وقد قال الله تعالى ردّا على منكري البعث ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ " بتأكيد واحد "بإن " أو باثنين} ثانيهما "الجملة الاسمية " على ما عرفت مع قوة إنكارهم؛ ووجه ذلك أن أدلة البعث ظاهرة، فكان حقيقا بأن لا ينكر بل غاية أن يتردّد فيه فنزل المخاطبون منزلة المتردّدين

والتأكيد والإنكار في مطلق الكلام متعارضان فتساقطا فبقي أصل الخبر مفيدا. وإذا قوي الإنكار دفع بتأكيدين، ويدفع الإنكاران بثلاث تأكيدات لقوتهما إذا قويا، والثلاثة بأربع تأكيدات كذلك. والتحقيق اعتبار اللائق فليس الإنكار الواحد أصله أن يدفع بتأكيد واحد فقط، بل تارة فقد يقوى الإنكار الواحد فيدفع بتأكيدين أو أكثر، وقد يضعف الإنكاران مثلا

69 ـ مفتاح العلوم ص 82

70

- المؤمنون 16

52