تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مثلنا

72

فيدفعان بواحد مثلا، وقيل: ذلك هو أصله وقد وقع التأكيد بأربع مؤكدات دفعا لثلاثة إنكارات في قوله تعالى قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ " أكد بذكر الرب، وإنّ، واللام في خبرها، والجملة الاسمية الثانية. وفي الأولى خلاف لفعلية الخبر فيها والتأكيد بذكر الرب، ولوتأخر كان تأكيدا أيضا، نحو: يَعْلَمُ رَبُّنَا. دفع لأنكارهم الأول، إذ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ والثاني: إذ قالوا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ والثالث: إذ قالوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ولا يقال: البشرية تنافي الرسالة في زعمهم الباطل إذا كانت من عند الله، وهذه من عيسى لأنا نقول: الخطاب في " إِنْ أَنتُمْ " يتناول عيسى ورسله، وغلب الخطاب على الغيبة، فيكون نفي الرسالة تغليبا له عليهم؛ كأنهم أحضروا عيسى عليه السلام وخاطبوه بنفي رسالته من الله ونظيره في الاشتمال على التغليبين أن يبلغ جماعة من خدم [ ...... ] يقولوا في ردّهم: إنّ حكمكم لا يجري علينا، إذ فينا من هو أعلى يدا منكم أو نقول: المقصود نفي الرسالة من عند عيسى " إن أنتم إلا بشر مثلنا فلا مزية تفضلكم علينا فلا تستحقون أن تكونوا آمرين ناهين ". أو نقول: رسل عيسى أوهموا الكفار أنهم رسل من الله بناء على أن الرسالة من رسول الله الانقياد لما يبلغ، والتصديق به دعا رسل عيسى ملك إنطاكية، فقال: من أرسلكم، فقالوا: " الله الذي خلق كل شيء .. فجواب الكفار مبني على ما فهموه. وفي الخطاب الأول أكد بأن والجملة الاسمية في قوله تعالى (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ " إذ كان التكذيب فيه دونه في الخطاب

الثاني. " والله اعلم "

يوجبه،

"1

في وجوب

وقد يجعل العالم كالجاهل المنكر إذا ظهر عليه ما هو من شأن الإنكار، إذ لم يجر على ما لأن من لا يجري على مقتضى علمه هو والجاهل سواء لعدم الثمرة المقصودة بالذات من العلم عنهما. مثال العالم بلازم الفائدة الحكم الجاري في علمه به على خلاف مقتضي علمه به، قولك: " إنك ضربت زيدا ") بفتح التاء (لمن يعلم أنك عارف بضربك إياه لكنه يناجي به غيرك عندك كأنه يخفي عنك. ومثال العالم بفائدة الخبر الجاري على غير مقتضى علمه قولك

71

72

يس 15

ن جزء من 15 - الآية الكريمة (قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ) 73 - يس جزء من 14 الآية الكريمة إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ)

03