تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ورجح بعضهم الإنكار بأنه أنسب بزيادة تعبير شقيق والمثال يكفي فيه الاحتمال، وإنما

يشترط الجزم في الاستشهاد، والبيت في جميع تلك الأوجه نصح ونهي عن ترك التهيؤ للعدو، ويحتمل أن يكون تهكما واستهزاء على شقيق مع أن فيه ما مرّ من تنزيل العالم منزلة الجاهل، ووجه التهكم والاستهزاء أنه ينسبه للضعف والجبن حتى إنَّه لو علم أن فيهم رماحا لم ينصرف إلى جهة المحاربة ولم تقو يده على حمل الرمح، كتهكّم تمامة البراء بن عازب الأنصاري: [من الوافر]

فَقُلْتُ لِمُحْرِزِ لَمَّا الْتَقَيْنَا

تَنَكِّبُ لا يُقَطِّرُكَ الرِّحَامُ 80

أي: تنكب القتال والمقاتلين أي اعدل عنهم لا يلقك الزحام على أحد قطريك، أي: جانبيك، أو لا يلقك في قطر الأرض - والأوَّل أولى - وكان يخاف عليه أن تطأه الأرجل لضعفه وقلّة نفعه، وعدم مباشرته للشدائد وجزم" يقطر في جواب الأمر أو نهي، ومحرز " رجل من بني

ضبه. والله أعلم. وأقسام مقتضى الظاهر في الخبر أو لازمه ثلاثة: الكلام مع الخالي، والمتردّد، والمنكر مع مراعاة

ما يليق من تأكيد وتركه معهم وأقسام خلاف مقتضى الظاهر تسعة: الكلام مع العالم ثلاثة لتنزيله منزلة الخالي والمنكر، والمتردّد. والكلام مع الخالي المنزل منزلة المتردّد، والمنكر؛ لأن الخطاب ينافي التنزيل منزلة العالم. والكلام مع المنكر المنزل منزلة أخويه. والكلام مع السائل المنزل منزلتهما.

وإخراج الكلام على الثلاثة الأولى إخراج على مقتضى الظاهر، وإخراجه على التسعة إخراج على خلاف مقتضى الظاهر، ومقتضى الظاهر أخص خصوصا مطلقا من مقتضى الحال، لأن معناه يقتضى ظاهر الحال؛ فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس، كما في صور إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر، فإنّه يكون على مقتضى الحال، ولا يكون مقتضى الظاهر فيجتمعان فيما إذا كان المخاطب خالي الذهن وأتي له بالخبر غير مؤكد، فإنه على مقتضى الحال والظاهر، وينفرد مقتضى الحال فيما إذا نُزِّل الشاكٌ منزلة غير الشاك وألقي إليه الكلام غير مؤكد، فإنه على مقتضى الحال لا على مقتضى الظاهر، كما لو نزل غير السائل منزلة السائل

80

ينظر شروح التلخيص 214:1