تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

والإسناد في قول الكاذب " قعد زيد " حقيقة عقلية، لأنه لا يشترط مطابقة الاعتقاد ود مطابقة الواقع، فلو اعتقد أنه قعد وهو في نفس الأمر قائم فقال " قعد زيد “ كان حقيقة عقلية، فكل إسناد على غير قصد المجاز حقيقة عقلية. والحقيقة العقلية تكون في الإخبار كما رأيت - والإنشاء " كقم " و" اشتريت " "وهل قمت"، وفي الإسناد التام - كما رأيت - والناقص نحو إسناد فعل الصلة إلى فاعله وفعل الشرط إلى فاعله، ونحو "أعجبني ضربك عمرا " فإسناد "أعجب " إلى الضرب إساد تام، وإسناد "الضرب " إلى "الكاف " ناقص؛ فكل واحد من الإسنادين حقيقة لغوية. وتكون أيضا في الفضلة كإسناد الضرب إلى عمرو في المثال، ونحو: " أجريت النهر ".

وما ذكرته من

أن الحقيقة العقلية هي

82

الإسناد المذكور هو مذهب زمخشري وفيما نقله ابن

الحاجب عنه ونقل الخطيب القزويني ونقل الخطيب القزويني " عن السكاكي أن الحقيقة العقلية هي الكلام) وهو الذي يدلّ عليه كلام عبد القاهر في مواضع من دلائل "الإعجاز" ونسبة الإسناد إلى العقل لذاته ونسبة الكلام إليه بواسطة الإسناد فهو أحق بالتسمية بالعقلي، ووحه نسبه الإسناد إلى العقل أنه يدرك بالعقل لا باعتبار الوضع اللغوي، والكلام في المجاز العقلي في هذا وفي كونه هل هو الكلام وهل هو الإسناد كالكلام في الحقيقة العقلية وكونه الإسناد إلى ما هو له] في " أنبت الله البقل "، وإلى غير ما هو له في " أنبت الربيع البقل مما يدرك بالعقل ولا دخل للغة فيه، لأنّ الإسناد يتحقق في نفس المتكلّم قبل التعبير، وهو إسناد إلى ما هو له وإلى غير ما هو له؛ ولا يجعله التغير شيئا منهما. بخلاف المجاز اللغوي فإنّه يُعرف بوضع اللغة لفظه لغير ما عُني به.

"

- -

عم جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، كردي الأصل،).

"1

11

و " مختصر

570 هـ ــ 646 هـ)، فقيه مالكي الفقه و " المقصد الجليل " و "

"

81 - أبو وعالم بالعربية، وله تصانيف عديدة منها: "الكافية " و " الشافية الأمالي النحوية " و "جامع الأمهات.". للتوسع ينظر الوفيات 248:3 و الطالع "السعيد" لأبي الفضل كمال الدين الأدفوي، ط 1914/ 1 ص 188 و غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري، تح برجشتر اسر، القاهرة 1933، 708:1 و "دائرة المعارف الإسلامية " 126:1 و "الأعلام للزركلي 374:4. (لقد أنكر ابن الحاجب التقسيم المبني على ثبوت الحقيقة والمجاز تصريحا في أماليه ومختصره واستبعادا في مختصره الصغير في الأصول). ينظر الإيضاح ص 30، قال: (الحقيقة هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم من الحكم فيه).

82

09