تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٨

الحديثة " لمحمد علي دبوز، و. معجم المؤلفين " الرضا كحالة و " قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف أطفيش " لبكير بن سعيد أعوشت، و " الشيخ محمد بن يوسف اطفيش ومذهبه في تفسير القرآن" ليحيى صالح بوتردين، و " آراء الشيخ محمد بن يوسف أطفيش العقدية " لمصطفى بن الناصر وينتن، وغيرها من الكتب التي تفيد القارئ وتجعله يحيط بجوانب كثيرة من حياة هذا بشاعة الاستعمار، وكان يجد بكل ما أوتي من قوة وبأس للمحافظة يعي

العلامة الفذ، الذي كان

على الشخصية العربية الإسلامية التي حاول الاستعمار الفرنسي طمسها. إنه امحمد بن يوسف بن صالح بن إسماعيل اطفيش الملقب بقطب الأئمة، لسعة علمه، وعمق معرفته، وجلال قدره. ولد - على الأرجح - في سنة 1238 هـ / 1821 م، وتوفي في سنة ـــ ـــ 1238 1332 هـ / 1914.م. ونشأ يتيما في أحضان أم حنونة كريمة من آل يدر، وجهت ابنها نحو العلم فحفظ القرآن الكريم ولم يكد يبلغ التاسعة من عمره، ثم تتلمذ على علماء أجلاء مثل الشيخ عمر بن سليمان والشيخ سليمان بن يحي والشيخ عمر بن صالح والشيخ إبراهيم بن يوسف اطفيش.

وإن مواقفه الصارمة جعلت حياته محفوفة بالأشواك، فلقد واجه مصاعب عديدة، كتعرّضه للنفي من بلدته لمدة سبع سنين، ثم عودته إليها من بعد ذلك، كما أن نبوغه جعله يلمع في الأفق ويزداد شهرة، فكان - كغيره من نوابغ العصور – يتعرض من حين لآخر إلى كيد مناوئيه

وحاسديه.

ويجب التنبيه على أن استعداداته الفطرية مكنته من أن يكون رجلا عصاميا، فاستطاع استيعاب العلوم والمعارف التي تعرض له، ففقهها ونبغ فيها، فنال شهرة العلماء المتخلّقين بالأخلاق الحسنة، فأصبح أحد أعلام المعرفة الكبار في الجزائر وسائر العالم الإسلامي. وإن حبّه للعلم أدّى به إلى ترك كلّ شيء، واهبا نفسه للجهاد ومحاربة الجهل، عامدا إلى التأليف وتنشئة الأجيال على العلم والأخلاق، فكان أحد أعلام الفكر الإصلاحي، إذ جاهد ببأس شديد، مبديا مواقف صارمة من الاستعمار الفرنسي داعيا إلى مقاطعته وعدم التعامل معه، ومقاومته بشتى الوسائل وعبر كل السبل، وهذا ما أدّى بالجنرال دو لاتور (DE LATOUR) إلى سجنه سنة

1882 م.