تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٩

وكان يدعو دائما إلى التمسك بالقيم الإسلامية، وإلى الحرص الشديد على اكتساب العلم والمعرفة بإخلاص، وإلى الجمع بين القول والعمل، وإلى نبذ الجهل. كما كان كثير التعلّق باقتناء الكتب، فحوت مكتبته أنفس المصنفات، أضف إلى ذلك تقديمه للمكتبة العربية الإسلامية أروع تآليفه، وأفضل ما جاد به فكره في شتّى فروع المعرفة والتي فاقت الثلاثين بعد المئة. والخليق بالذكر أن العلامة القطب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش خرج على يديه علماء أجلاء تركوا بصماتهم على الفكر الإصلاحي في داخل الجزائر وخارجها، من أمثال الشيخ: بابكر ابن الحاج مسعود، والشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي، والشيخ حمو بن باحمد بابا وموسى، وأبي إسحاق بن إبراهيم اطفيش وأبي اليقظان، وسليمان باشا الباروني الذي قاد المقاومة في ليبيا.

لم تثنه رسالته التعليمية عن التأليف، فقد كان يخصص الليل للبحث والتصنيف في شتى فنون العلم والأدب وتحسن الإشارة ها هنا إلى أن الكتب عن سيرة العلامة التي أوردتها سابقا استوفت الحديث عن آثاره، وتجنبا للتكرير نكتفي بذكر بعضها؛ ففي العلوم الشرعية كتب " تيسير التفسير " و "هميان الزاد إلى دار المعاد " و " ورسائل الصلاة على النبي " و " كتاب الجامع الصغير والحجة في بيان المحجة في التوحيد". وفي التاريخ ألف " مسائل السير " و " الرسالة الشافية في بعض تواريخ أهل ميزاب. وفي علوم العربية صنّف " شرح شواهد قواعد الإعراب

11

و " وربيع البديع و " بيان البيان " و " تخليص العاني من ربقة جهل المعاني " وهو الكتاب

الذي نعرضه على القارئ.

فالمخطوط يقع في ست وثمانين ومئة لوحة كل ورقة ذات قياس (18× 28) تشتمل على خمسة وثلاثين سطرا. ومقاس كل سطر: (28،5 - (19) وهو مكتوب بخط مغربي بمداد السماق الأسود، وعناوينه موشاة باللون الأحمر ونجد في صفحاته الخمسين الأولى خروما صغيرة أو محوا قليلا، وتوجد على هوامش الورقات وجوانبها استدراكات المؤلف كان قد كتبها بعد مراجعة ما كتبه أول الأمر، فأضاف شرحا، أو غير التركيب واستبدله بغيره أو أضاف معلومات احتاج إليها النص. وفي نهاية المخطوط لا نجد ذكرا لاسم الناسخ، ولا لتاريخ إنهاء النسخ؛ وقد يدل هذا

11

ز