تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٨٠

اللازم

ويسمّى مجازا في الإثبات والمراد بالإثبات هنا: الانتساب والاتصاف تميزا بالملزوم عن فشمل الإيجاب والسلب. ويجوز أن يكون خص بالإثبات لكونه في السلب فرعه في الإثبات لأنّ

السلب يَردُ على الإثبات فبعدما تصوّر " قعد زيد " تقول: "ما قعد زيد " ويدخل عليه. ويسمّى أيضا إسنادا مجازيا نسبة إلى المجاز بمعنى المصدر، لأنّ الإسناد جاوز به المتكلم حقيقته وأوصله إلى غيرها، وهو إسناد لفظ الفعل - أو ما ذكر بعده في أوّل باب الحقيقة العقلية إلى ما ليس له من نحو الفاعل لمخالطة بينهما مع قرينة مانعة عن إرادة الإسناد إلى ما له من ذلك، وإن شئت قلت إسناد معنى الفعل إلى مدلول ما ذكر للقرينة، فإذا حصل ذلك كان مجازا. ولا يعتبر عندي علم المخاطب بحال المتكلم أو عدم علمه، ولا علم المتكلّم بحال المخاطب. وأما غيري فأجراه على الأقسام الأربعة المذكورة في الحقيقة العقلية.

مثال ما طابق الواقع والاعتقاد من المجاز العقلي على ما عند غيري: " أنبت الله البقل " إذا خاطب به من يعتقد أنه يضيف الإنبات للربيع وعلم هذا المتكلم بذلك. ومثال ما طابق الاعتقاد فقط قول الجاهل: " أنبت الربيع البقل " لمن يعتقد أن ذلك إذا خاطب به من يعتقد أن ذلك الجاهل يضيف الإنبات الله وعلم الجاهل بذلك. ومثال ما طابق الواقع فقط قول المعتزلي: "خلق الله الأفعال كلها " [لمن لا] يعرف حاله على ما سبق.

"

ومثال ما لم يطابق الواقع ولا الاعتقاد [قولك: " جاء زيد والحال أنك تعلم] أنه لم يجئ، لكن يعلم المخاطب أنه لم يجئ و [ ....... ] المتكلّم علم المخاطب بقرينة على أنه لم يرد حقيقة

هذا الإسناد، فافهم. وإنما شرطت القرينة بناء على الغالب من كون المجاز العقلي له حقيقة، ومتى لم تكن له حقيقة لم يحتج لقرينة نحو: " أقدمني بلدَكَ حق لي على فلان " ـ كذا قيل ــ ولعل له حقيقة

-

عقلية والإسناد للسبب هكذا أقدمت نفسي بلدك لحق لي على فلان " أو " أقدمني الله بلدك لحق لي على فلان "، اللهم إلا أن لم يعتبر المتكلّم هذه الحقيقة، فلم يكن قد انتقل عنها إلى المجاز، فيراد أن هذا المثال لا حقيقة له مستحضرة عنده مقصودة ولو كانت في نفس الأمر

? ?