تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٨٢"
على الاتساع، وصيم النهار" بإجرائها مجرى المفعول به كان مجازا، ولو قلت: " ضرب في الدار" أو" في يوم الجمعة " أو " ضرب يوم الجمعة " على تقدير معنى " في. كان حقيقة وإسناد المبني للمفعول. ومثله اسم المفعول إلى المفعول لأجله، حقيقة نحو " ضُرب للتأديب " إذا جرّ بحرف التعليل " لاماً أو غيرها، وإلا لم يكن نائب الفاعل، لا يقال: " ضرب التأديب ". وأجاز الكسائي نيابة التمييز عن الفاعل إذا كان محمولا عن الفاعل، نحو: طيب نفس" والإسناد عليه
حقيقة.
87
ومثال إسناد ما للفاعل إلى المفعول قوله تعالى عيشة راضية 86؛ فالإسناد فيه مجاز عقلي، وهو بين لفظ - راضية و الضمير المستتر فيه لا بين " عيشة راضية " فيما قيل عن القزويني" من أن المجاز لا يكون بين المبتدإ والخبر ولا بين النعت والمنعوت، بل الإسناد بينهما واسطة لا حقيقة ولا مجاز؛ وبيان ذلك أن " العيشة مفعول به في المعنى مرضية، أعني: يرضاها صاحبها ويقبلها راغبا فيها، وليست هي التي < تَرضَى) بفتح التاء والضاد) غيرها وتقبله وترغب فيه، ومع هذا جاء اللفظ على أنها ترضى غيرها وترغب فيه >، إذ هو " راضية اسم فاعل وفيه ضمير. العيشة والفاعل في المعنى هو صاحبها؛ فقد أسند ما له وهو " الرضى" إليها.: ومثال إسناد ما للمفعول للفاعل: " سيل مفعم " (بفتح العين) أي: مملوء، فإنّ المملوء هو
11
المكان يملأه السيل، و"السيل" مالئ "، ولو قيل "سيل مفعم" (بكسر العين) كان حقيقة. ومثال إسناد ما للفاعل إلى المصدر " جد جده جده " - برفع جده - على الفاعل. لجَدَّ أي ـ اجتهد اجتهاده - برفع اجتهاده - فإن المجتهد هو الإنسان مثلا لا الاجتهاد. ومع ذلك جاء [اللفظ ..... ] لأنّ الجدَّ جزء معنى. جَدَّ. فناسب بكونه جزأه و شعر شاعر" إن اعتبر معنى المصدرية في شعر، ولكن المتبادر أنه بمعنى مفعول، وعليه فيكون من إسناد ما للفاعل وهو. الشاعر إلى المفعول وهو الشعر وهو الكلام المنظوم، لكن كونه بمعنى مفعول من حيث المعنى لا من حيث اللفظ؛ لأنه لا يقال: مشعور بمعنى منظوم، بل من حيث أنه صنعة صنعها الشاعر
11
86 - 21 - - الحاقة جزء من 21 / وسورة القارعة جزء من 7 - الآية الكريمة (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَة)
87 - ينظر الإيضاح 36
66