تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ليست بصانعه واللفظ جاء على أنها صانعة، ونحو" ليجد جدُّك "بلام الأمر)، فإنّ إسناد الأمر

والنهي إلى ما ليس المطلوب صدوره الفعل [أو النهي عنه مجاز عقلي].

ومثال إسناد ما للفاعل لزمان الفعل " صام نهار زيد " أي: صام زيد في نهاره ونحو: "ليسم نهارك " [أي لتصم نهارك]، ونحو: " لينبت [الربيع"] الأمر على أن [ ...... ]. ومثال إسناد ما للفاعل لمكان الفعل " جرى النهر " لأن النهر اسم لمكان جري ماء العينن والجاري هو الماء فيه أي جرى الماء في النهر " وليت النهر جار".

ومثال إسناد ما للفاعل للسبب، نحو: يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا 88 فإن البناء عمل الْعَمَلَة، ويا هامان سبب آمر، و" لينبت الربيع ما شاء الله " (بلام الأمر) فإن الربيع (بمعنى المطر) سبب النبات وذلك في الإنشاء، ومثله في الإخبار " بني الأمير المدينة " (الباني) جند الأمير لا الأمير ولكنه سبب آمر، وقوله تعالى يَوْمِ الْحِسَابِ) 89 أي يوم أهل الحساب [ ...... ] الحساب [ ..... ]

ويجري المجاز العقلي في النسبة الناقصة كما يجري في التامة، نحو " أعجبني إنبات الربيع البقل "، وهذه من النسبة الإيقاعية وهي نسبة الفعل إلى المفعول، فإنّ المتعدي واقع على المفعول أي متعلق به، ومحل التمثيل لإنبات الربيع البقل فإنه نسبة ناقصة، وقيل: هذا النسبة من الإضافية. ونحو: " أعجبني جري الأنهار " وهذه من النسبة الإضافية؛ وهي الواقعة بين المضاف والمضاف إليه، وذلك إذا جعلت الإضافة في المثالين بمعنى (اللام)، وإن جعلتها بمعنى (في) فالإسناد حقيقة لا مجاز، فإنه لا بد من النظر إلى قصد المتكلم، ونفس الأمر فإن كان ما قصده مناسبا بحسب الأمر فحقيقة وإلا فمجاز.

ومن النسبة الإضافية " شقاق بينهما " أي شقاق الزوجين بينهما، و" مكر الليل والنهار" أي: المكر في الليل والنهار، ومثله قوله: " يا سارق الليلة أهل الدار "

88

89

سورة غافر جزء من 36 - الآية الكريمة وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ) - سورة ص جزء من وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطْنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَاب - الآية الكريمة (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلُّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ)

67