تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٩١

أو جبت وهو لغوي. وقول أبي نواس الحسن بن هانئ - وقيل: ابن المعدل، ولا يصح أن يقال:

ابن المعذل 100 كنية أخرى لأبي نواس -[من مجزوء الوافر]

يرينا مهجتي قمر يزيدك وجهه حسناً

يفوق سناهما القمرا

إذا ما زِدْتَهُ نظرًا

11

1.1

11

أي: يزيدك الله حسنا في وجهه لما أودعه من دقائق الحسن والجمال، يظهر ذلك الحسن بعد التأمل والإمعان أي علم الحسن؛ فإن نفس الحسن حاضر في الوجه يظهر بأوّل نظر، وإن الذي يزداد بتكرّر النظر وإمعانه هو علامة الحسن وظهورها، وبتقدير هذا المضاف وجد ما يقال: إن المفعول الثاني لفعل الزيادة يجب أن يصح إضافته للأول، والإسناد للمفعول بواسطة "في" أي: يزيدك في وجهه كما رأيت. وقال عبد القاهر: لا يجب في المجاز العقلي أن يكون للفعل ونحوه فاعل يكون الإسناد إليه، حقيقة وقال: إنّه "ليس السرتني رؤيتك" و" يزيدك وجهه فاعل يكون الإسناد إليه، حقيقة وكذا " أقدمني بلدك حق لي على فلان، وقد مر تقدير الفاعل الحقيقي لهنّ جميعا. فردّ عليه الفخر الرازي والسكاكي بذلك التقدير والجواب: إذا أراد أنه لا يجب أن يكون له فاعل يقصد في العرف والاستعمال إسناد الفعل إليه حقيقة، فلا يرد عليه تقدير الفاعل حقيقة هو الله، ولا إمكان تقدير غيره مثل: " أقدمت نفسي بلدك لحق " لأن ذلك متعارف والكلام في فاعل الفعل المتعدّي لا في فاعل الفعل اللازم، وسرّ وزاد وأقدم ولو كن متعديات [ ....... ] تعديهن، بل معنى اللزوم وهو السرور والزيادة والقدوم إلا على سبيل التخيل، قال الفخر الفعل لا بد أن يكون له فاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل لا عن فاعل، فإن ما أسند إليه الفعل فلا مجاز وإلا فيمكن تقديره، وهذا هو من رده المذكور. وقد مرّ

كان هو

100

- يجب التأكيد أن ابن المعذل ليس كنية لأبي نواس وإنما هو شاعر آخر من أبناء المعذل يدعى أبو القاسم عبـ الصمد المتوفى سنة 240 هـ، كان من شعراء البصرة، عرف بخبث لسانه وقلبه وكانت بينه وبين أخيه أحمد جفوة. ينظر. الأغاني 130: 258، 266 و طبقات ابن المعتز. 367 و فوات الوفيات. 353:1

101 ـ اختلف في نسبة هذين البيتين فأغلبهم - كالقزويني والسبكي والدسوقي - نسبهما لأبي نواس، وبعضهم کصاحب المطول - نسبهما لابن المعدل. وهناك من نسبه لعباس بن الأحنف. والصواب أنهما لأبي نواس، وأنهما موجودان في قصيدة مبثوثة في ديوانه (طبعة دار بيروت للطباعة والنشر لبنان (1986) مطلعها:

دع الرسم الذي دثرا * يقاسي الريح والمطرا

Yo