تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الله

هي

(المفتاح)

108

هو الماء أو الزمان المخصوص لكن بادعاء أنه قادر مختار مبالغة في التشبيه لكن كما يمنع تسمية باسم حقيقي لم يرد الإذن [ .... ] حقيق لم يرد به الشارع وأما أن يقال: إن المكنية عنده المشبه به ادعاء أو مبالغة فيبحث فيه بأنه إذا كان المراد بالمنية الموت بادعاء السبعية لها لم يخرج عن الإسناد المجازي؛ لأنّ حق الإنبات أن يسند إلى القادر تحقيقا لا إلى الماء أو الزمان المدعى أنه قادر. ولا يقال في الجواب: المسند إلى الاستعارة بالكناية عنده ليس ما هو للمشبه به بل صورة وهمية شبيهة بالمسند، فهو للمشبه حقيقة وحقه أن يسند إليه، لأنا نقول: صرّح في في بحث "ردّ المجاز العقلي إلى الاستعارة "بالكناية أن قرينة الاستعارة بالكناية قد تكون أمرا وهميا كما في "أظفار المنية" و"نطقت الحال"، وقد تكون أمرا محققا كما في "أنبت الربيع البقل" و "هزم الأمير الجند"، وقد قيل بتخطئة ما قيل: إن قرينتها التي هي استعارة تخييلية اللفظ المستعمل في الصورة الوهمية لا غيره. ولا يردّ على السكاكي في دعواه الاستعارة بالكناية في نحو: " نهاره صائم ليله قائم" إنّه جمع فيه بين المشبه به والمشبّه على الاستعارة وهما: "النهار" و "الهاء" مثلا من كل ما هو فاعل مجاز مع فاعل حقيق، لأنّ جمعهما على الاستعارة إنما يمنع إذا كان على وجه ينبئ عن التشبيه بأن يكون المشبه به خبرا أو صفة أو حالا؛ إذ صدقه على ما جرى عليه لا يكون إلا بتقدير إرادة التشبيه، والمثالان ونحوهما ليست من هذا، ونظريهما" سيف زيد في يد أسد" و "لما لقيني زيد رأيت السيف في يد أسد " مرادا بالأسد فيهما زيد مبالغة. والله أعلم.

هو

ويدل لذلك جعلهم قوله: [من المنسرح]

لا تَعْجَبُوا مِنْ بَلَى غلالته

109

قَدْ زُرٌ أَزْرَارُهُ عَلَى الْقَمر 109

من الاستعارة مع ذكر المشبه والمشبه به وهما "القمر" و "ضمير" أزراره أو "ضمير" غلالته، والبلى (بكسر الباء والقصر "بلي الثوب صار خلقا وإذا فتح مد والغلالة: شعار يلبس تحت

108

قال في صفحة 189) فالذي عندي نظم هذا النوع في سلك الاستعارة بالكناية يجعل الربيع استعارة عن الفاعل الحقيقي بواسطة المبالغة في التشبيه على ما عليه مبنى الاستعارة كما عرفت وجعل نسبة الإنبات إليه قرينة الاستعارة، وجعل الأمير المدبر لأسباب هزيمة العدو استعارة بالكناية عن الجند الهازم، وجعل نسبة الهزم إليه قرينة الاستعارة) - ينظر المطول 91:1 وينظر شروح التلخيص 272:1. . ويُنسب هذا البيت إلى ابن طباطبا العلوي

109

80