الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

90

(حكم الأبوال وما إنا كلها)

لتشرب عللا، بعد نهل. أو مواضعها عند الشرب. أو مأواها مطلقا (اق) والقائل بطهارة بول ما يؤكل، احتج بحديث العرنيين وحديث «صل في مرابض الغنم» وبالقياس علي اللين ونحوه من بالله وعلى لحمه، وفيه أنه قياس مع وجود الفارق، وبحديث جابر بن عبد الله والبراء عنه صلى الله عليه وسلم «لا بأس ببول ما يؤكل لحمه، قلنا في سنده عمرو بن الحصين المقيلى وهو ضعيف جدا لا تقوم به الحجة كما صرح به قومنا، وقلنا لم يرو فى المباشرة الا حديث العرنيين مع م كثرة مخالطة ما يؤكل لحمه، وحديثنهم واقعة حال، وحديث الحكم مقدم على واقعة حال، وان خص الاخبثان ببنى آدم لزم طهارة بول ما لا يؤكل

وطير الفرث والروث مما يؤكل، بدليل انه علف دواب الجن بأمره صلى الله عليه وسلم، ولكن قد قيل بجواز علف الدواب النجس ولا سيما ان تناولت وحدها، لان عمر رضى الله عنه قسم الميتة لكلاب تقاتلت عليها ففي القاء الفارة المينة للمهر القولان

والجواب أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن تنجيس الروث، مبطل لقول من يدعى جواز طعام الدابة النجس، فاذا كان الجن مكلفين مثلنا، فليسوا يطعمون دوابهم الا روث ما يؤكل، لان روث غيره حرام فلا يحل تنجيس الروث، ولو لمالكه في داره من دابته او بشراء فذلك لهم في مالنا حق، وكذا العظام ولا سيما ما كان من ذلك متروكا مع ان أكلهم وأكل دوابهم قليل في الغالب، بل بعض يكتفون بالشم ويشبه ذلك جواز الاستغلال في أرض الغير بظل الغير، ولكن ان منعه امتنع. أو ما في الامعاء فقط. أو نجس روث البقرة الاني في الربيع لانه اذا خرج يجرى مائعا على مجرى النجس، وانما عبر بالكراهة بمعنى التحريم. أو علي ظاهرها في بول ما يؤكل مع احتمال انه تخطى موضع البول. أو روث البغل والفرس والحمار ان علفت الشعير ورق. أو ان رق مطلقا (اق) بل فيه من الفار وغيره