الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤(النهي عن قتل الضفدع)
91
هما سوى الخنزير وسوى ما اتفق على حله (اق) الطهر والنجس والكراهة ونهى عن قتل الضفدع اذ صوتها تسبيح، وتقديس، واجتهدت في اطفاء نار ابراهيم حتى ذهب ثلناها كما في الحديث والمراد ثلثا جملتها لا ما استظهر بعض انه ثلثا كل واحدة، والا كان المتبادر أن يقال اثلانها ويبين كم الذاهب من كل واحدة، أو يقول ذهب ثلثا كل واحدة، فأبدل الله برد الماء لما بقي منها نعم لفظ الحديث «فأبدلها الله برد الماء» أنسب بما استظهره البعض، لكن قد يقال ان ابدال برد الماء لها قد استحقته المباشرتها الحرارة سواء ذهب ثلثا كل فرد أو ثلثا المجموع، واجتهادها فى اطفائها قبل القائه فيها وبعد القائه، وهي حارة عليها وعلى ما كتف به حتى احترق وانحل منه ابراهيم، وباردة عليه
ويحتمل عندى أن يكون الضمير في قوله ثلثاها عائداً إلى النار، فان ذهاب تلى النار مسبب عن وثوب الضفادع عليها بالماء فاستحقت بذلك برد الماء، ويدل لهذا الاحتمال قول بعض شراح رسالة ابي زيد القيرواني المالكي: قوله ويكره قتل الضفادع، سواء ما كان منها في البر او في البحر أو في الماء، وانما يكره قتلها قيل لانها أكثر الحيوانات تسبيحا، وقيل لأن صوتها كله ذكر، وقيل لانها أطفأت من نار ابراهيم ثلثيها، وقد استأذن طبيب النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل منها دواء، قهاه عن ذلك ولا اذاية لها وقتلها لغير فائدة مكروه، وأما من أراد اكلها فجائز ان يذبحها على القول بالذكاة وبأكلها اه ثم ان ظاهر برد الماء انها لم تكن قبل في الماء وبعد ذلك مكنها الله من التصرف فى الماء بلا غرق ولا موت، ويحتمل ان يكون يرد الماء في بدنها بمعنى انه يطبعها علي برد الماء ويجعل البرودة في بدنها برودة لم تكن فيه من قبل، ولو كانت قبل ذلك فى الماء، وهى طاهرة مطلقا ولو ماتت في البر. أو نجسة ولو ماتت في الماء. أو نجسة في البر وكذا بولها (اق) والنمل اذ تستسقى، وقد كن على عهد سليمان يتكلمن ويسمع كلامهن. أولا يسمعه من الخلق الاهو