الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧144
(لا صلاة لمن لا وطن له) فصل
لا صلاة لمن لم يوطن أو وطن الدنيا، وانما يوطن بلدة لا يخرجه منها الا جوع أو عطش أو قحط أو عدو أو ضرورة ما على ان يمكث فيها مطلقا. أو في أوقات كخريف ووقت حرث ووقت طلب العلم، ورخص ان بوطنه لمدة وبدون عقد ان لا يخرجه الا جوع أو نحوه وان بدا له بعد نزعه، ولو بدون ذلك ويكفى موضع طاهر متمكن للصلاة جائزة فيه هى حيث ينزل اذا قدم من سفره، ولا يستغنى عنه لا سقف أو جذع أو ما ينتقل أو ما لا صلاة فيه لكونه معدنا أو مغصوبا، ويكره له اتخاذ مكروه، وان وطن بلدة أو أرضا واسعة بعضها نجس جاز، واذا طهر صح له التمام فيه ويحسب الاميال من حد ما وطن واسعا كقرية أو ضيقا كموضع يكفيه للصلاة ويجوز توطين أربعة. أو واحداً. أو ما شاء ولو عشرة. أو أكثر (اق) ولا توطن المرأة إلا واحداً، الا ان كان لمولاها أو زوجها أو ابيها أربعة أو أقل أو أكثر على ما مر اتمت فيهن فان وطن الرجل وطن من تعلق به، من رقيق
وزوجة وابن وبنت لا زوج لها ومعتق ولقيط طفلين وأزواجها ورقيقها ونكتتها تظهر في متعلقها، أو ان أراد النقل بالصلوات الخمس، وفيما اذا بلغا فيعلمان انهما في وطن لهما فان اتماه فذاك والا لم يقصرا حتى يخرجا امياله كذا يظهر لي في توجيه تم (ت) بل هما كالولد فإذا بلغا فهما عليه بلا تجديد نية الا ان شاءا
نزعه، وان لم يوطن وطن من تعلق به. أو يتم العبد والامة والزوجة والبنت ويقصروا ما لم يوطن (ق)، واذا وطن الزوج او السيد بعد بطل توطين الزوجة والعبد والامة لما بعد، وللولد أن يخالف أبنه في التوطين اذا بلغ وهو بالنوى وبه وبالافظ، والنزع بهما و (ص) بعض. أو يكفى فيه النوى (ت) هو (ص) (ق) ووجه اشتراط النطق ان الاخذ والنزع كالتزوج والطلاق، ولا يجزى فيهما الا النوى والنطق معا، فكذا أخذ الوطن ونزعه حتى انهم قالوا لا يأخذ أكثر من أربع