الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

(حكم صلاة القصر في السفر)

145

ولكن ذلك كله مناسبة ذكرتها لا حجة، وقد قيل لا يأخذ الا واحدا، وقيل

يأخذ ما شاء ولو أكثر من أربعة

فصل

القصر في السفر رخصة والاتمام أفضل على ان الصلاة فرضت أربعا ثم قصرت لاثنتين فيه الا المغرب فلم يقصر اذ هو وتر لصلوات النهار قبله ويرده انه لا يلازم من كون الشيء رخصة عدم وجوبه فقد رخص المضطر ان ينجى نفسه بنحو الميتة والا ومات هلك. أو سنة وهو الاشهر عن (م). أو واجب تخييرى ككفارة اليمين والصوم والافطار. أو واجب معين (1) (نا) و (ح) على انها فرضت ركعتين الا المغرب فثلاثا لم يزد فيه لانه وتر اصلاة النهار، بمعنى ان الفجر شفع والظهر شفع والعصر شفع ثم زيد في ظهر الحضر وعصره وعشائه ركعتان وهو (ص) لانه لم پروانه صلى الله عليه وسلم أتم في السفر، ومراد عائشة بالاتمام والتقصير في قولها انه كان يتم فيه ويقصر انه يصلى ركعتين في الامن وركعة بطائفة واخرى مع تحيتها بالاخرى في الخوف ولو صلاة مغرب ولو حضرا، فذكر الضرب في الارض في سورة النساء لان الغالب في الخوف ان يكون في السفر، وقيل آية النساء في صلاة القصر،

(1) لقوله عليه السلام (على المقيم سبع عشرة ركعة وعلى المسافر احدى عشرة ركنة» رواه الأيمة في المسند الصحيح عن ابن عباس وقوله على المسافر نص على وجوب القصر، ومضى السنة بذلك والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبين للشريعة ولما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقت، ففى قوله فاقبلوا ما يقتضى الوجوب وذلك أن الاعراض من صدقة الله لا يحل كالاعراض عن ضيافته تعالى في العيدين بل قوله فاقبلوا صيغة الوجوب اذ لا قرينة تصرفه، وقد مضت السنة بذلك في مطلق السفر ومطلق المدة (انظر زاد المعاد، وأحكام القرآن للجصاص) ولا وجه لتخصيصه بالحج والجهاد لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسافر الا فيهما ولا لتخصيصه باربعة أيام أو ثمانية عشر التي أقامها وقت الفتح بمكة لأن عليه السلام أقام بتبوك عشرين ولى غزوة حنين شهرا وهو يقصر الصلاة. وقال عمر رضى الله عنه (صلاة السفر ركتان تمام غير قصر على لسان نبيكم»، وقال ابن عمر (صلاة السفر وكتان فمن خالب السنة كفر

19