الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

(القصر واجب مادام المسافر فى سفره)

147

ويقصر المسافر ولو طال مقامه (1) فى مصر ما لم يوطنه (نا) والحجة ثبوت حكم السفر وهو القصر فلا يزول الا بحجة، ولو أقام أيضا صلى الله عليه وسلم يوما واحدا

يقصر فرحل لكان حجة للابد اذ الاصل لو زاد الاقامة لأستمر على القصر، أبو عبيدة أو يشترى دارا قال بعض أو يتزوج (3) فان اشترى أو تزوج أربعا كل واحدة خارجة عن أميال الاخرى فله أربعة أوطان: وكالشراء سائر ما تملكها به

(1) وذلك لما بينت السنة من أنه يجب على المسافر القصر ما لم يعد الى بلده ومضى عليه الصحابة وكان الواحد منهم يغيب أشهرا وهو يقصر حتى بؤب وكفى فعل الرسول دليلا من اقامته ثمانية عشر بمكة عام الفتح وعشرين بتبوك و شهرا بحنين وقيل اربين. أخرج احمد في مسنده عن ثمامة ابن شرحبيل أنه قال خرجت الى ابن عمر فقلت ما صلاة المسافر قال ركعتان الا صلاة المغرب ثلاثاً فقات أرأيت ان كنا بنى المجاز قال وما ذو المجاز ذلت مكان نجتمع فيه ونبيع فيه وتمكن منربن ليلة أو خمسة عشرة فقال ياأبها الرجل كنت باذربيجان لا أدرى قال أربعة أشهر أو شهرين فرأيتهم يصلون ركعتين ركتين

و قال الحسن البصرى مضت السنة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطناً روى على بن زيد من ابي نضرة من عمران بن حصين قال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يصلى ركتين حتى يرجع الى المدينة وأقام بمكة ثماني عشر لا يصلي الا ركعتين وقال لأهل مكة (صلوا أربعا فانا قوم سفر». وقال ابن عمر صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فليم يزد على ركتين وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان في السفر فلم يزيدوا على ركعتين حتى قبضهم الله تعالى وقد قال الله تعالى (اند كان لكم في رسول الله اسوة حسنة؟ وروي بقية بن الوليد قال حدثنا ابان بن عبد الله من خالد بن عثمان عن أنس بن مالك عن عمر ابن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلاة المسافر ركتان حتى يؤب الى أهله أو يموت هذا الحديث دليل على انه يجب على المسام القصر ما لم يتخذ البلد الذي سافر اليه وطنا (2) الظاهر أن هذا القول لما روى أن عثمان بن عفان صلى بمعنى أربعاً فأنكرت عليه الصحابة ذلك فقال انما أتممت لأنى تأهلت بهذا البلد وسمعت النيء صلى الله عليه وسلم يقول (من تأمل يبلد فهو من أهله)

مقتفى ظاهر الحديث أن مجرد التزوج يجمل الانسان ممدوداً في أهل البلد الذي تزوج منه

فيجب عليه الانعام

والذي عليه الممول أن بالتزوج والاقامة يعتبر الانسان مستوطنا للبلد الذي تزوج منه فعلا وان كان لا يقصد. لأن الوطن عند التحقيق يعتبر اما بالفعل والقصد كان يطمئن في بلد ولا ينوى الخروج منه ويتخذه بالنية وطنا

وأما بالفعل فقط كاتخاذه الدور والأهالين في بلد كما يفعله كثير من امتلاك العقار أو الزوج مع الاستمرار أو ما. ما فان هذا كاف في اعتباره مستوطنا يجب عليه الاتمام كما حققه نور الدين السالمي رضى الله عنه فليلتيه الذين يتهاونون بدينهم فانهم يناقشون يوم لا ينفع مال ولا بنون