الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٦١

148

(الكلام على الاذان وحكمه)

كقبول هبة الدار لا بارث لانه لاكسب له فيه، وفيه نظر لان المراد الاطمئنان وقد حصل. أو يتم اذا نوى اقامة أربعة أيام (ش) و (م) أو اذا أقامها، أو خمسة عشر (ح) (اق) وقوله تعالى «ليس عليكم جناح ان تقصروا، الخ صلاة خوف، وأما صلاة القصر فمن الحديث. أو صلاة قصر وذكر الخوف على الغالب يومئذ وصلاة الخوف من قوله «فاذا كنت» الخ (ق)

فصل

الاذان لغة مطلق الاعلام، وشرعا الدلالة على دخول وقت الصلاة بالفاظ مخصوصة فهو أوله. أو الدعاء اليها بها فيجوز ولو آخرا. أو دعاء ودلالة (اق) وفيه شعيرة الاسلام ولا أذان قبل. أو يجوز للفجر (م) و (ش) أو يعاد عنده أن وقع قبل كسائر الصلوات، ولا يتعمد فيهن. أو يؤذن قبله ويحيمل عنده أحاد. أو يؤذن عنده ويحيعل عند احمراره. أو يجوز قبل الزوال للجمعة (اق) وتعارض قوله صلى الله عليه وسلم (ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مکتوم» وقول ابن عمر «ان بلالا اذن قبل طلوع الفجر» فأمره أن يعيد فينادى الا ان العبد قد نام، فالاول يدل على ان بلالا يستمر على الاذان قبل الفجر، وابن أم مكتوم على الاذان بعده، والثانى على انه لا يؤذن بلال قبل الفجر الا في ذلك اليوم فأمره بالاعادة بعد تخطئة لايقاعه الاذان قبله فهذه معارضة والعبد هو بلال، وقوله نام يشير الى انه اختاط عليه الامر بالنوم، فيجمع بأن الحديث الأول في رمضان خاصة والثاني في غيره الا ترى الى قوله «فكلوا واشربوا، أو كلاهما في رمضان

D

وأمره بالاعادة في ذلك اليوم لان ابن أم مكتوم لم يتمكن فيه من الاذان فينبه بلال بقوله ان العبد وهو ابن أم مكتوم اذ هو عبد الله نام، فهذا اذان بعد اصباح قائم مقام اذانه المعتاد بعده فلا تأكلوا فلا يظن من لم يسمع الأول من بلال ان هذا هو

اذانه الذي يوقعه قبل الفجر