الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ١٧4
(الكلام على المقل ومحله)
الجن
وسموا الثقلين لتقلهم على الارض. او رزانة رأيهم وقدرهم. او تقلهم بالذنوب (اق) والجن تسعة أجزاء والانس جزء. ولا يولد منهم واحد الا ولد من تسعة. والانس عشرة أجزاء تسعة يلجوج وماجوج (1) وجزء سار بني آدم.
وأباح لهم ما فيها الا ما قام الدليل على تحريمه. وزعم (3) بعض ان الاشياء قبل الشرع
على التحريم الا ما قام دليل تحليله. وطبع فيهم العقل وهو عند جمهورنا قوة وبصيرة في القلب كالبصر في العين فهو عرض. وعن عيسى بن يوسف رحمه الله يجوز ان يكون في جوارح الانسان غير باطن القدم (3) (ت) وغير العورة. وقيل هو في الدماغ. وقيل هو جسم لتمييزه الاشياء وحفظها وتحركه وسكونه (ت) بل التمييز والحفظ والتحرك والسكون أفعال للانسان في داخله بها تنبعث القوة والبصيرة (1) هذه رواية مشهورة في كتب التاريخ والتفسير ولم يبتى مجال لقبولها اللهم إلا مكابرة. فان أمم يأجوج ومأجوج قسم من البشر وهم أمم الصين يبلغون ربع العالم اللهم الا أن يقال أن أكثر أجناس البشر متفرع عنهم فان الظاهر أن أكثر أمم الشرق كشوب تركستان وسبيريا وبعض شعوب أوربا كالمجر والبلغار فانهم كما يقولون من الجنس التورانى الذى منه يأجوج ومأجوج والله أعلم بحقيقة ذلك. أما كون هذا الجنس لم يكتشف للبشر فلم يسلمه أحد من العلماء العارفين. مع اكتشاف السد الذي بناه ذوالقرنين. وانسيابهم على العالم واستئصاله قتلا ونهباً وتخريباً من أشراط الساعة وانقراض هذا العالم كما ذكره القرءان والحديث الصحيح ويعرف في أوربا بالخطر الاصفر والله أعلم (2) العلماء في حكم الاشياء قبل ورود الشرع على أقسام ثلاثة قسم يرى اباحتها بمعنى عدم وجود الحكم مطلقاً لا الاباحة التى هى قسم من الاحكام الخمسة فانها التخيير بين الفعل والترك أو رفع الحرج فهذه شرعية والقول بأن الاصل الاباحة رأى أكثر المحققين منا. وقليل منا يقول بحكم العقل فيما أدرك ضرره كذبح الحيوان مثلا فانه تعديب الا انهم يقولون من يرد الشرع وجب المصير اليه. الظاهر ان التعبير بالزعم بالنسبة الى هؤلاء اذ الحظر حكم ولا حكم حينئذ. وقسم يرى حظرها وهم المعتزلة وعندهم ان الحاكم هو العقل والشرع مؤيد له وهذا مبطل لحكمة التشريع. وقسم يرى ان حكمها الوقوف ومعنى قولنا قبل ورود الشرع حيث لا شرع بالكلية وقول المصنف الا ما قام الدليل على تحريمه أي بعد ورود الشرع، فافهم (3) قال علماء النفس أن العقل له ارتباط تام بالمخ لحصول تغيره عند وقوع ارتجاج فى المخ غير أن كثيراً من علماء التشريح في العصر الحاضر اثبتوا ما يناقض ذلك حتى أنه أخذت قطعة من مخ السان في عملية جراحية فشفى بدون أن يحصل له في عقله أقل تغيير قال بعض لم يبق مجال الحصر النفس (العقل) في نقطة مخصوصة من الانسان