الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٩

(المشرك مخاطب بالمروع)

حتى يفعلها. أو يتولى فاعلها لاجلها. أو يصوبه. أو يصوبها. أو يقارف فيها بشئ. وان رأى فاعلا أو قائلا ما لم يعلم حكمه وقف في فعله أو قوله وتركه على ما هو عنده من ولاية أو براءة أو وقوف. وإلا هلك. وقيل لا ان تبرأ منه ووافق ان فعله أو قوله كبيرة. ومن فعل أو قال بجهل ووافق جائزا فناج. أوهالك. أو عاص في الفعل هالك في القول لانه يتجاوز القائل والفعل لا يتجاوز الفاعل الذي هو غير النبي صلى الله وسلم. أو يكره التقدم في الفعل ويهلك في القول (اق) ومن رأى فاعل كبيرة شرك أو سمع قائلها وجب عليه قبل العلم انها كبيرة شرك والنبرئ منه والا هلك في حينه. والواضح انه لا يهلك الا ان أخذ أو قارف. والمشرك مخاطب (1) عندنا كالاصل ومن لم يصله بعث نبيتنا وكان على شريعة نبيء عذر علي (ص). ولا يعذر في الشرك (3) ولو لم ير أحدا. وأول الواجبات معرفة الله (نا) د بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ومعناه أن العبد إذا ترك الصلاة دخل في الكفر فالكلام مساق مساق الشرط، والعرب تقول ما بينى وبينك الاتمام المدة وانقضاء الوقت يمنى اذا انقضى الوقت المضروب بيننا جئتك محاربا وهذا معروف من لغتهم وموجود على السلمتهم فلا اشكال في

بالفرع

الحديث البته

والحديث يدل صريحاً على أن تارك الصلاة كافر فان تركها منكراً لوجوبها كفر شركا اجماعا وان تركها مع الاقرار فهو كافر كفر نصة ولما لم يفرق قومنا بين الكفرين وجعلوا اسم الكفر مرادفا للشرك أشكل عليهم معنى الحديث فاختلفوا في تشريك تارك الصلاة مع الاقرار بوجوبها فمنهم من شركه أخذا بالظاهر فى زعمهم ومنهم من لم يشركه وتكانوا للحديث تاويلاً خرجوا به من ظاهر اللفظ ومقصود الشرع (1) لشمول الخطاب لهم فى مثل قوله تعالى (يابها الناس اعبدوا ربكم، فالعبادة المطلوبة من الكفار شاملة للإيمان اذ لا تصح الا به. لان الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به قال القطب فى الهميان: كما ان الأمر بالصلاة امر بالوضوء قبلها فالشرك لا يمنع وجوب العبادة بل يجب تركه والاشتغال بها بعد تركه. فقوله تعالي (الذي خلقكم، كالملة للعبادة لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية

(2) لوجود الدلائل وتوفر الاسباب لادراك صانع الكون وفى تجدد الملوين اعظم شاهد على الاله المعبود وفى نفسه اكبر الآيات. ولا يوجد شيء بدون موجد والسماء ذات ابراج والارض ذات الحجاج افلا يدلان على الواحد القهار وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد