الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

180

(الخطبة من فروض الجمعة)

عليه وسلم والخلفاء الراشدون في حضور الجمعة وعدم صحتها فرادى خوف أن يتساهل الناس في الحضور فلا يقوم الجمعة شعار فسدوا باب ذلك وكذا «لاصلاة الجار المسجد ولا للواحد خلف الصف، (اق)

من

من لا يتم به

والخطبة فرض فان لم تكن بأن أبى منها جهلاً أو قصداً أو خطب قبل الزوال ولم يخطب بعده ما يجزى أو مانع ما صلوا أربعاً (نا) و (م) والجم وليست بدل الركعتين على (ص) لأن الخطيب يستدبر ولأن من لم يدركها وصلى مع الامام لا يستدركها، وفيه أن الخصم لا يسلم الصحة بل يقول فسدت لما روى عن عمر وغيره أنه جعلت الخطبة موضع الركعتين، فمن فاته سماع الخطبة صلى أربعاً ولذلك اشترط بعض العلماء الطهارة للخطيب والمستمع، وان ذهبوا بعد الاحرام أو بقي به العدد أو ذهب الامام بدون استخلاف أتمت، وان قبله صليت أربعاً ولا خطبة ولا صلاة قبل الزوال، وان خطب قبل وصلوا بعد لم يجز الا أن وقع بعد من الخطبة ما تسميه العرب خطبة، وأجازهما أحمد قبل، ويرده أن الظهر لا تصح قبل وهي بدلها وكان صلى الله عليه وسلم قيل يصلى الجمعة في أكثر أوقاته بعد الزوال وفي بعضها قبله، ويقال الصلاة جائزة عند التوسط يوم الجمعة وعن أنس كثيراً ما نصلى الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع الى القائلة فنقيل، وعن سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد صلاة الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى رواية كنا نرجع بعد صلاة الجمعة فنقيل قائلة الضحى، وكان جابر يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الجمعة بنا ثم نذهب الى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس، يعني الجمال التي يستقى بها للشجر والنخل والحرث، ويقال ان ذلك منسوخ بقوله (أقم الصلاة لدلوك الشمس» واعترض بأن الآية نزلت قبل ذلك

وبأن الصديق يصليها قبل الزوال، وكذا عثمان وابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية، ولعل ذلك لم يصيح