الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣190
يجوز ان يغسل أحد الزوجين الآخر)
موسى ان يتيم لها وتقيم له بلا لف، والاصل في المرأة الجنب ان لا تمس ولو من فوق الثوب فلا تغسل من فوقه، وأيضاً غسلها من فوقه ربما أدى الى النظر لتحريك الثوب. أو يغلب الامر بغسل الميت في الجملة فتغسل من فوق الثوب بمركه، لضرورة فقد النساء ولو فرجها كما انه لا بد من ان يكفنوها وفيه انه لا يدل للتكفين بخلاف الغسل. أو تغسل مع وجود النساء لضرورة جهلهن، أو عدم قدرتهن. أولا الا مع فقدهن محرمها الا فرجيه فيقيم لهما، ويرده انه لا وضوء مع وجود النجس الا ان بني على القول بان من به نجس لا يطيق غسله يتوضا، وان التحقيق ان السرة والركبة وما بينهما عورة، وان أريد أنها تلف فيهما وفيما بينهما يدها، فما مانعها أن تغسل فرجيه أيضاً بلا اف؟ الا ان قيل انهما أعظم وهو كذلك، وقد قيل ان عورة الرجل موضع الاستعداد لا ما فوق، ومستغلظ الفخدين لا ماتحت، فيراد بالفرجين. العورة كلها، ولا يغسلها محرمها لان الرجل أسرع الى الجماع من المرأة، ولو كانت المرأة أشد حبا للجماع الا ان الحياء يغلبها، كما جاء في الحديث (اق) و تغسل زوجها ويغسلها أولا (ت) هو (ص) في الرأي، لان عورة كل لا تباح للآخر بعد الموت فهما في مناولتها كغيرهم، وتسميتها زوجاً بعد الموت باعتبار ما كان من العقد قبل، والارث حكم من الله مترتب على ما كان، ووجوب المدة ان أراد اختها، أو خالتها أو عمتها مثلا، أنما هو لجوازها له بالرجعة، فلو حرمت منه بوجه أو بانت بثلاث لجازت اختها بلا عدة عند غير واحد، وان ماتت جازت
قطعا فليس موتها كحياتها في مناولة الفرج ولا في رؤيته و (ص) الاول تقلا أوصى أبو بكر، وجابر بن زيد، وأبو موسى ان تغسلهم أزواجهم، وصح أن زوج ابي بكر غسلته، وأوصت فاطمة بنت عميس ان يغسلها علي واسماء، ففعلا وغسل ابن مسعود زوجه، وكل ما ورد من غسل الرجل امرأته أو المرأة رجلها فهو دليل للآخر، وروي أن الصحابة تغسلهم أزواجهم ويغسلونهن، وقال رسول الله