الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

(كيفية الدفن ووصف القبر)

يكون اللحد في جهة القبلة ايكون ادخاله اليها هذا مراد الشيخ لا ما قيل، ويوضع تراب الخير خلف الحفيرة لاقدامه ما امكن، ويدخل فيها من جهة القبلة سواء وضع قبلة القبر على طوله أم حيث وضع وكيفها وضع خارجه متعرضا. أو من موضع الرجلين في القبر كذلك. أم من حيث شاءوا (اق) وعلى الأولين فان اوتى من القبلة أو المشرق وضع امام القبر كما يدخل فيه، أو من خلفه داروا من موضع الرجلين اليه، أو من موضع الرأس فمنه فموضعها اليه، وجاز غير ذلك بلا تنكيس ويعدل رأسه ورجلاه بالتراب ويرفق به كمى، ويقول واضعه في القبر (بسم الله) وان تولاه زاد «وعلى ملة رسوله، ويستر القبر بثوب من أول ادخاله حتى يعمه التراب، أو غيره مما يستر به ان لم يوجد التراب ذكرا أو انى، قال صلى الله عليه وسلم (افتحنين عليه التراب فيمن يحى» بمعنى ان الرجال هم الذين يحتون لا النساء، ودفن عمر بن العاصي بالتراب وفي الايضاح لا يجعل له ما يمنع التراب، وانه ان دفن بترابه زيد من خارج حتى يمتلئ، وأن بقى جعل عليه كله، ويكون التراب له كالماء، واذا امتلأ قبره بالتراب فليجعلوا له علامة، ومن غرز جريدة (1) أو بعضها أو شق منها لتخفيف

-

(1) بما كان يواصله القطب من مقاومة البدع الفاسدة المنافية المشرع الشريف هجرت السامة جمل الاواني على التبر وزخرفتها واقتصر الناس اليوم والحمد لله على العمل بالسنة من جل الجريد عليه علامة كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام انه مر برجلين يذبان في النبر فقال «يمليان وما يعد بان بكبيرة اما احدها فقد كان لا يستبريء من البول واما الآخر فقد كان يمشى بين الناس بالنميمة، رواه الامامان ابو عبيدة مسلم عن جابر بن زيد بلانا ورواه البخاري والتسامي ببعض زيادة - ولى روايتهما (بكبير، أي لا يبديان في امر كبير ينقل عليها الاحتراز عنه وما أحسن قيام رجال العلم يصدق واخلاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدول خشية لوم لائم كما كان عليه السلف الصالح وسار على نهجهم قطب الأئمة حتى تتكشف غماء الجهالة وتنأى الامة بجانبها مما يخل باداب الاسلام السمحة وتتجافى جنوبها من مضاجع الحمول والقل وتشييخ بزنها عن الناكر التي تبنتها الابدى الاجنبية في المواطن الاسلامية تلك المناكر التي لا تستقر منها سعادة الايمان بل تنزل بها النقوس من اوج السعادة الحسية والعقلية الى حضيض الشقاوة والله ولي التوفيق