الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

(ما يكره في حق الميت وما يؤتى بعد الدفن)

197

على قدر الطاقة، وان كان فيه منفعة فلا ينزعه الا ان كان يعرف صاحبه فيوصله اليه، وان خاف كسر العيدان النابتة عليه أو حوله تركه، وان لم يعرف فليس للفقراء أخذه لانه وضع هناك عمدا على تركه فيه ابدا فليس مطلى بطيب نفس ولا متروك على الاطلاق، ويسوى ويعلم بحجر من جهة رأسه وبه يميز موضع الرأس، وذلك سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم وضع حجرا عند رأس عثمان بن مظعون

رضى الله عنه وقال ليدفن اليه. أو يعلم بآخر أيضا من جهة الرجلين (ق)

ولا تنفض الايدى عليه ولا تغسل عليه ولا غيرها لان ذلك صورة اهانة، ولا ينزع يد الفاس ونحوه من آلة الحفر أو الدفن به، ولا يقلب النعش لان قلب الشيء عن صورته الحسنة غير محمود، ولئلا يكون كفال على الميت وفى الاثر لا تنفض الايدى على القبر ولا ينزع الفاس عن يده بعد الدفن ولا يقلب النعش، وذلك من جهة الشيطان ويخط عليه أحدهم وينبغى ان يكون الافضل برجله اليمني أو برجليه من رأسه ما را بيمينه الى حيث ابتدأ قارئا (يس ـ الى ـ لا يبصرون، أو يفعل ذلك اثنان أو ثلاثة أو أكثر، فان لم يجد المرور فليجر بيده اليمنى على الارض، واذا كثرت الموتى جاز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد، ويقدم الافضل الى جهة القبلة كما أمر صلى الله عليه وسلم ان يفعلوا يوم احد، وجاز ان يجعلوا حلقة ويستعيذوا ويبسملوا ويقرأوا الفاتحة «وانما توفون أجوركم يوم القيامة ـ الى ـ متاع الغرور - ربنا وسعت ـ الى ـ العظيم - كل من عليها فان ـ الى ـ الاكرام» مرة سبحان الذي يحيي ويميت وهو حى دائم لا يموت بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله الملك الحى القيوم» ثلاثاً «اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما، وتفرقنا تفرقا مباركا معصوما، اللهم لا تجعل فينا ولا منا ولا معنا معشر المسلمين شقيا ولا محروما، تاب الله علينا وهدانا واياكم انه هو التواب الرحيم،

سبحان ربك رب العزة - الى - العالمين، وينصرف القوم بلا التفات اليه