الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢١٩(سن ركمتان عند كل حادث سيماوي)
القمر لها من تحتها فيحول بيننا وبينها، وذلك فى ليلة المحاق، فانظر تفسيري في صورة بس، أو بدري من الدرارى تحتها، أو بسقوطها من عجلتها (1) في بحر وكذا سائر الكواكب والقمر يخسف كل منها ما كان أعلى منه فلكا، فاعتبر ذلك بعطارد. وهو النجم المضئ الذى يقارب الزهرة أبدا بالعشيات مغيبا وبالغدوات طلوعا وهو أصغر منها، كيف يكون قريبا من القمر جدا فى بعض الاحيان طلوعا وغروبا ولا يرى عطارد والزهرة في وسط السماء ابدا، واذا حال عطارد أو الزهرة بين القمر والشمس كان ذلك كسفا في القمر
وتستحب ركعتان للزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الآيات كظهور نجم مخالف للنجوم أفراداً وجمعا، وكان أبن عباس رضى الله عنهما يصلى للزلزلة ركعتين. في كل ركعة ركعتان ويقول: هكذا صلاة الآيات، فائبت للآيات كلها صلاة كصلاة. الكسوف، ومن ذلك كثرة الحمرة في السماء أو شدتها، وكان عمر رضى الله عنه تخطب للزلزلة ولا يصلى وكانت الصحابة لا يصلون لمثل الزلازل، وكان صلى الله عليه وسلم اذا اذا هبت ريح شديدة فزع الى المسجد حتى تسكن الريح، ويقول «ان الله اذا انزل على أهل الارض بلاء صرفه عن أهل المساجد، ولا أذان الا للفرض، واما ان يقال تعالوا للصلاة فجائز، وقيل لا والصحيح الأول اذ لا مانع اذ لا يجب
ولما كانت هذه الاحوال من معارف الخاصة وتراها العامة من الخوارق امر الشارع بالتقرب الى الله بركتين وذكر الله حتى لا يسري و الاعتقاد من تأثير التمرين الى نفوس الضعفاء
بل تنصرف الى مخترعها سبحانه فيكشف عنها الخوف
(1) ان الاوهام التي كانت منتشرة بين البشر في المصور الخوالي لم يبق لها ثبوت امام العلم
الصحيح المبنى على التحقيق والتدقيق غاليه
فكون الشمس مع ماعرف العلماء في العالم من شأنها على هجلة مما لا يصح ولا يقبله العقل ومثله كون الارض على قرن الثور وكون قطعها بيد ملك لها زمامات كزمام الفرس فاذا أذن الله بزلزلة احداهن امره ان يجيد تلك القطعة فتتزلزل وامثالها اللهم الا ان يراد بها التمثيل بانها في. قبضة الله كاميل به السائق يعرفها كيف يشاء، الا فالحق احق ان يتبع وذكر القطب لها من قبيل ايراد ما يقصد الاطلاع عليه ولاخبار ولا غضاضة فانه كثير اما يرتكب المؤلفون هذا. او حكاه مبالغة في التورع مما اناطه الهدة بمن قال واما اعتقاده له فما ننزهه نه و امثاله المحققين والله اعلم