الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢٢(تجب معرفة الرسول)
منه فضل والنقمة عدل. وما يصيب الانسان ولو هما أو شوكة فلذنوبه (1) وتحط به عنه ان مسلماً أو لاعلاء الدرجة ولا يقال فى غير المتولى اصابته مصيبة الا بنصب
قرينة تدل على أنه ليس المراد ما يناب عليه
ولا يدخل الجنة أحد ولو نبينا صلى الله عليه وسلم الا برحمة من الله. ومعنى قول بعض اعبد المعنى لا الاسم ولا المسمى والا أشركت أعبد من اتصف بصفات الكمال وهي مختصة بالله لا توجد لغيره فالمعنى هو من اتصف بها ومن قال عبدت المدى فان عنى الله فكأنه عبده من جهة اسمه لا لما تضمنه الاسم فربما أوهم أن من الها أو سمي الله عناداً يستحق العبادة لأن الحكم على المشتق بوذن بعليته وذلك باطل. وذلك تمحيص. والا فان القائل أعبد المسمى انما اراد الواجب الوجود بالذات ولو قال أعبد الاسم وعنى واجب الوجود بالذات لم يكفر الا ترى أنك تقول
مي
اسماؤه هو
"
الثاني تجب معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقرار به انه محمد بن عبد الله. وقيل تلزم معرفة جده عبد المطلب أيضاً. وقيل لا تلزم معرفة ابيه ولا جده بل معرفة أسمه ومعرفة أنه آدمى. ومن حضره اجزاء أن يعرف اسمه. ولا تلزم معرفة أنه عربى هاشمى ولد وبعث بمكة وهجرته وقبره بالمدينة وأنه خاتم الانبياء مبلغ رسالات الله حتى تقوم الحجة خلافا لبعض. ومن شك في وفاته أو جهلها اشرك أي ارتكب خصلة شرك لكن لانجرى عليه أحكام المشرك. وكذا في أمثانه كجهل موته بالمدينة على القول بلزوم علم موته فيها وكالخطأ في صفة الملائكة. وللتبليغ ثلاثة أحوال:
(1) قال بعض ان الثواب على الصبر لا على المصائب اذ هو الذى تحت مقدرة الانسان وكسبه ويرده الاحاديث الواردة في هذا الباب كقوله صلى الله عليه وسلم (ان الصالحين يشتد عليهم وانه لا يصيب مؤمناً نكبة من شوكة فما فوق ذلك الا حطت بها عنه خطيئة ورفع له بها درجة» رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي في شعبه عن عائشة وقوله - ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله به من سيئانه» ويثاب على الصبر زيادة على ثواب الآلام والمصائب ففضل الله واسع يؤتيه من يشاء