الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

10

(عهد النبي ع م للداريين)

(الأولى) أن يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسوله أو كتابه (الثانية) أن لا يصل خبره من على دين نبيء فيعذر

(الثالثة) أن لا يصل من لم يكن على دين فلا يعذر وجعلهما أبو عمار وجهاً وتبليغه وجهاً وتبليغ رسوله أو كتابه وجهاً. ويجوز اطلاق لفظ الرسول والنبيء بأل عليه كما ورد في القرآن على (ص) وهو متواضع عاف صافح خافض الصوت ذو خلق عظيم وملكه بالشام وذلك انه قطع فيه قبل فتحه بركة عظيمة لتميم بن أوس الداري وتسمى بركة التميميين وهي في أعمال القدس وروي أنه أعطى لتميم بن أوس وأخيه نعيم ويزيد بن قيس وأبي عبد الله بن عبد الله وأخيه الطيب بن عبد الله .. وفاكهة بن النعمان وقد أسلموا وسألوه الهبة كتاباً فيه:

بسم ابد الرحمن الرحيم

هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين اذا أعطاه الله الارض وهب لهم بيت عنيون وحبرون والمرطهوم وبيت ابراهيم وما فيهن الى أبد الابد شهد عباس بن عبد المطلب وخزيمة بن قيس وشرحبيل بن حسنة وكتب ثم قال انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت. ولما هاجر قدموا عليه وسألوه أن يجدد لهم كتاباً فكتب فيه:

سم الله الحر الحية

هذا ما أنطى (1) ـ أي أعطى ـ محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه. إني

(1) انطى لغة في أعطى قال الجوهرى هى لغة اليمن وقال غيره هي لغة سعد بن بكر وهذيل والازد وقيس والانصار يجعلون العين الساكنة نونا اذا جاورت الطاء

وقد شرفها النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى الشعبي انه صلى الله عليه وسلم قال لرجل انطه كذا وكذا أى أعطه. وفي حديث آخر وان مال الله مسؤل ومنطى أى معطى وفي حديث الدعاء لا مانع لما أعطيت وفي حديث آخر اليد المنطية خير من اليد السفلى وفي كتابه لوائل وانطوا التبجة