الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢٢١T-A
(من السنة التهجد في الليل)
اشتداد الحر أربعاً أو ستاً أو ثمانياً، ولا صلاة قبل الارتفاع الا لمن دخل الصلاة. وخاف طلوعها فأمسك، فانه يمضى فيها أول طلوعها، روى «أنها تطلع ومعها قرن الشيطان، أى قومه الذين يسجدون لها من الناس، ومعنى المعية القصد اليها بالسجود له (ق) فيجتنب المسلم الصلاة في ذلك الوقت الذي يصلى فيه قوم الشيطان للشمس ويشبهون من يصلى فى الحديث للشيطان (1) والمراد بالشيطان الجنس، ففي كل محل يسجد الناس فيه للشمس عند الطلوع شيطان أو شياطين يقارنونها، وكذا عند التوسط والغروب فاذا ارتفعت فارقها، واذا استوت قارنها واذا دنت للغروب قارتها، وكان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على صلاة الضحى سفراً وحضر أو يقول ركمنا الضحى نجزيان عن ثلاث مائة وستين صدقة عليه قدر مفاصله، وعنه صلى الله عليه وسلم «أمرت بالضحى ولم تؤمروا به، أى لم يوجب عليكم ولم يؤكد، وعن عائشة رضى الله عنها ما رأيته صلى الله عليه وسلم يصليها واني أصليها (ت) ولعله يخفيها ويقالها، وعنها لا يصلى الضحى الا ان جاء من مغيبه، وعن أنس كان صلى الله عليه وسلم يصليها حتى نقول لا يتركها ويتركها حتى تقول لا يصليها، وكذلك أبو بكر وعمر وكان عمر وأبو هريرة يقولان لا نصليها الا في حين
فصل
ندب للأمة السواك وقيام الليل وهو خير من الدنيا وما فيها، ودأب الصالحين وقربة ومكفر للسيئات ومنهاة عن الأئم، والنصف الأخير أفضل قال الله جل وعلا لداود «لا تقم أوله ولا آخره فانه من قام أوله نام آخره ولكن في وسط الليل، أى في وسط الى آخره بدليل أنه كره الله له نوم آخره ولم يكره ذلك لرسول الله صلى الله
(1) قوله يشبهون من يصلى في الحديث للشيطان. هكذا بالنسخه التي بأيدينا وليس له معنى واضح والظاهر ان الاصل ويشبهون من يصلى فيه في الحديث بمن يصلى للشيطان أو أو يشبهون من يصلى للشيطان «بتخفيف الباء، والمراد بالشيطان الجنس الخ فقوله في الحديث أي الوارد في متن الحديث تأمل