الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

71°

(القول في ركعتي السفر)

فيساره، وان كان فحيث شاء ودخل عمر المسجد فركع ركعة، فقيل ما صليت ركمتين، فقال تطوع فمن شاء نقص أو زاد، وتحية المسجد الحرام الطواف، ممن لم يكن محرماً بحيج أو قارنا عند بعض، والمحرم لا يطوف فيركع فيه ركمتى المسجد، وقيل في القارن يطوف لعمرته، فلا يلزمه تحية المسجد بل طوافه كاف، وبعد ذلك اذا دخل ركع، ولا تحية لمسجد المخالفين اذ لم يين على تقوى واستقامة، فحكمه حكم الداموس (1) الا ان كان أصله لأهل الوفاق، أو الصحابة والتابعين كسجد القيروان وجامع الزيتونة بتونس (ت) يصلى في الكل لأنه بني على رسم الصلوات الخمس والقرآن، فلا يضرنا فعل البدعة من أصحابه

فصل

ندت ركمتان الأولى بالكرسى والثانية بالاخلاص ثلاثاً سحراً قبل الفجر، وقت انصراف ملائكة الليل واقبال ملائكة النهار تنوران القير كالمصباح وتوسعانه و تذهبان وحشته، وهما الاستغفار في «وبالأسحار هم يستغفرون، لأن المطلوب بالصلاة الغفران فهى استغفار هذا مراد الشيخ والله أعلم والخروج فيه الى المسجد كفزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحب بعض أن يصلى أربع ركعات ويدعو ويصلي بعد ماشاء، فاذا قرب الفجر استغفر بلا صلاة فانه حينئذ يضاعف الحسنات ويأكل الذنوب ويوسع الرزق، فاذا انفجر وجازت الصلاة فكبر. أو

(1) ليس بديد ان يسمى مسجد يعبد الله فيه بداموس فانه اهانة له والمساجد بيوت الله (وان المساجد الله) فيجب احترام كل بيت سبل لعبادة الله تعالى واداء حقوقه كنحيته وعدم تنجيسه و انشاد الضالة فيه وهدمه وافساد شيء فيه الى امثالها كما نص عليه القطب في شرح النيل اذ قال: (ويتم منجسه (ولو كان لاهل خلاف الحرمته باسم التوحيد والاسلام والقرآن والصلاة والذكر وقيل يكفر لان ذلك ظلم فيهما لا يملك. انتهى ولان اكثر ما يفعله المخالفون في مساجدهم هو الطاعة وما ليس يقطع به المذر من الفروع. ولان المسجد وان ارتكبت فيه بدعة أو مخالفة فهو بيت الله لا يملكه أحد من الناس ولا يخرج من كونه مسجد اسلام وصلاة وقراءة شرعيتين وغيرها من شعائر الاسلام