الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢٥12
(مصير الاشياء بعد الفناء)
ان أنكر قسما من الأقسام الآتية أو شك فيه وذكر جمهورنا أنه لا يتم توحيده ع
الله الا بمعرفة الاقسام وبولاية الجملة وبراءتها القسم الأول
عند
يجب اعتقاد أن كل حي يموت إلا الله تعالى. أو اعتقاد أن كل عاقل يموت (ق) والمشهور الاول والاشياء كلها فانية على التلاشي الا الجنة والنار على القول بوجودهما (1) الآن. والمكلفين والأطفال والمجانين فعلى الانقلاب والدوام والاسائر الحيوان فعلي الانقلاب والتلاشى. وقيل في أطفال الكفار وسائر الحيوان بالفناء على التلاشي وهو خطأ فى الاطفال. قيل والا الذنب فغير فان. والموت
عجم
انقطاع الحياة. والحياة قوة تتبع اعتدال المزاج فبينهما تقابل الملكة والعدم. أو الموت كيفية مخلوقة في الحى لقوله عز وجل خلق الموت فبينهما تقابل التضاد. واجيب بان الخلق التقدير (ق). وذلك ان المتقابلين ان كانا وجودين فان تعقل كل بالنظر الآخر فمتضايفان كالابوة والبنوة وان لم يتعقلا بذلك فمتضادان كالسواد والبياض. وان كان أحدهما عدميا فان اعتبر فيه كون الموضوع قابلا للوجودي بحسب شخصه كدم اللحية عن الامرد أو نوعه كمدمها عن المرأة أو جنسه القريب كعدمها عن الفرس أو البعيد كمدمها عن الشجرة فمتقابلان تقابل الملكة والعدم وان لم يعتبر
ذلك كالسواد وان لا سواد فتقابل الايجاب والسلب وهلاك الاشياء عدم محض خلقت من غير شيء وتعدم الى غير شيء وتعاد من غير شيء. ومعنى ما ورد أن عجم الذنب وهو مثل حبة الخردل أسفل الصلب عند المصمص لا يفنى وان الانسان ينبت منه ان الله سبحانه يعيد الاعيان الفانية
(1) وهو الاشبه لتوفر الادلة عليه كصيغ الماضى فى آيات مثل قوله تعالى دا د أعدت للمتقين - أعدت للكافرين - وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة» في أمثالها ويبحث ان الماضى في كلام الله عز وجل يدل على تحقق الوقوع كقوله «أتى أمر الله - انا
اعطيناك الكوثر» وسيأتي للامام. وهما موجودتان على الصحيح الكثرة دلائل الوجود وشهرتها
-