الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

228

(القول في زكاة الفطر)

الباب الثالث

سنت زكاة الفطر وتسمى زكاة البدن بترغيب وهو (ص) أو فرضت، لقول ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهارة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، اذ لو نسخ فرضها لاخبر بنسخه الناس لئلا يتوهموا بقاءه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (رمضان معلق بين السماء والارض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر» أو نسخ فرضها بقوله تعالى (انما الصدقات للفقراء» الخ وأما أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، قنزل قبل شاملا للزكاة المفروضة وغيرها. أو شاملا لزكاة المال، ولما فصلت نسخ تفصيلها كل صدقة واجبة، وعن قيس بن سعد بن عبادة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت لم يأمرنا ولم ينهانا، وكنا نفعله، قال بعض هذا لا يدل على سقوط فرضها، لان نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر وحديث «رمضان معلق الخ» كان قبل نسخ وجوبها (اق)

في مال الغنى على الاقوال السابقة في حد الغني وهو (ص) ولو صبياً أو مجنوناً. أو

الفقير أيضاً (ش) ان وجد ما يعطي لقوله صلى الله عليه وسلم «زكاة الفطر على الغنى والفقير من المسلمين، أما الغنى فيزكيه الله، وأما الفقير فيرد الله عليه أكثر مما أعطى، وكان فقراء الصحابة يأخذونها ويؤدونها عن أنفسهم (ق) عن النفس وولد. فقير لم يبلغ ورق. أو ان لم يشرك وهو (ص) لزيادة قيد الاسلام في رواية، والزيادة عن ثقة لا بد من قبولها وفيه أن الاسلام ذكر في المعطي كما مر في حديث ابن عباس انها طهارة للصائم، والصائم المعهود في الشرع المسلم، والمشرك ولو خوطب بفروع الشريعة لكن لا يعمل، وعن ابن عباس يخرج الرجل الزكاة عن كل مملوك وان كان يهودياً أو نصرانياً أو وثنياً، وعمن تلازم نفقته عندنا إلا المطلقة ولو حاملا

أو مرضعاً