الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

244

(حكم صوم من لا يعرف رمضان كالاسير) في وقت قوله ذلك كان عدلا اخذ صلى الله عليه وسلم بما علمه قبل اسلامه وذلك حق والمتبادر انه اسلم قبل واكتفى عن قولنا، وما جاء به حق بقوله رسول الله لأن الرسول لا يجيء الا بحق من الله وقد اقر انه رسول، ويصام بعبد أو أمة او حرة عدول اولا (ق) لنا وبشهرة لا تدفع وثلاثة فصاعداً جمليين لم يرابوا، كموت ونسب ونكاح وامامة واياس واميال حيث لا انكار، ولا يقبلون بعد الشهر، ولا متهم بكذب كان يدعى رؤيته في موضع لا يرى منه، او من بين الناس في شدة غيم ودافع ضر وجار نفع كمن له دين للهلال، ومعتدة بالاشهر

ومن صام بعدل ولم ير الهلال بعد الثلاثين زاد يوما ولو غم، والظاهر انه ان صام بعد لين وتم ثلاثون ولم ير الهلال زاد يوماً الا ان غم، وكل بلد ورؤيته. أو ان تباعدت وهو (ص) (ق) ولا تراعى قبل الجماعا البلاد النائية، وقيل خلافاً وهو (ص) كما قال من قال اذا جاء الحاج الى بلده مثلا في المغرب، فوجد ان الهلال رؤي في المغرب قبل رؤيتهم في الحج لزمه اعادة الحج وهو قول باطل لا يؤخذ به، والظاهر في البعد المراعى انه ما يختلف به بعض النجوم رؤية وعدماً كما نرى سهيلا ولا يرى في اندلس الا من بلد يسمى سهيلا يرى من جبل مطل عليها ومن لا يتوصل الى معرفة رمضان، كالأعمى والمقعد وضعيف البصر والهرم والمختفى خوفا من قتل أو نحوه المنفردين، والمحبوس حيث لا يخبر والأسير المختلط عليه، يتحرى شهراً ويصومه فان وافق رمضان اجزاء اداء، أو بعده اجزاء قضاء وان قبله اعاد وهو (ص) أولا كخطا القبلة وخطا يوم عرفة بظهور شهادة من في مكة وقريب منها ويعيد على ما مر، واما خطأ بقمتها فلا عذر فيه اجماع العدم تفسر بقعتها، ومن صام رمضان تطوعا أو لنذر أو كفارة لم يجزه لرمضان ولا لذلك. أو يجزيه لرمضان (ح) وهو ضعيف. أو ان فى سفر اجزاءه لما نواه (اق) ومن وجب عليه الحج ودخله تطوعا لم يجزه عندى، وقيل يجزيه، وعلى كل حال لا بد من اتمامه،