الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٢٧14
(يجب الايمان بالبعث - والحساب)
إلى وقت البعث اربعون (أى سنة فامل تقديره ما بين فناء أهل الدنيا. أو من الآخرة وعليهما فالدنيا والآخرة متناقضتان لا تجتمعان ولا ترتفعان فناء هذه حدوث تلك. أو لا من الدنيا ولا من الآخرة فهما ضدان مرتفعان ليس فناء احداهما حدوث الاخرى. والنفخ لاسرافيل. أو يعينه جبريل في النفيخ. أو ملك آخر (اق) ذكر ابو يعقوب بعض ذلك في الدليل وذكر ان الدنيا تخالف الآخرة بانها كون وفساد الى عدم. وان الهلاك في الآية مرتبط بالاحياء. وتسمى تلك المدة البرزخ على الاخير. وقيل مطلقا. ومن مات قبل الساعة فهو في الآخرة علي (ص). أو في الدنيا. أو في البرزخ (اق)
الثالث
يجب اعتقاد البعث والمبعوث هو الاجساد الفانية بعينها (نا) وعند الجمهور. أو أجساد مثلها وهو باطل (ق) فيعاد ما فنى منها بعينه. أو مثله القولان. ويؤلف ما تفرق وبقى وذلك مبنى على ان الفناء أنهما يعم الحياة لا الاجسام كما قيل ببقاء العرش وعلى ان الهلاك في الآية يشمل العدم المحض والموت وتفرق الاجزاء وذكر الشيخ عن ابى يعقوب في الدليل انه لم يأت خبر في فناء العرش والسموات والارض فان فنيت عادت وان لم تفن بقيت الى المحشر وجاز فناؤها وان العلماء استبعدوا قول من يقول ان العرش وما دونه والسموات والارض تفنى وتعدم كحالها في الازل
الرابع
يجب الايمان بالحساب وهو اظهار تفصيل العمل الصالح وتمييزه من غيره واظهار المقبول والمردود ومقدار الثواب والعقاب وتذكير الناسي لعمله. هذا تحرير المقام ولا يسئل نبيء أو مشرك عن عمله شيئا فشيئا كله ولو سئل عن بعض. وقيل يستل المشرك. وفي التفسير بحث فيه. ويحاسب المؤمن حسابا يسيرا فيدخل الجنة والمنافق عسيرا فالنار. وحيث ورد نفى الحساب عن المؤمن فالمراد نفى المناقشة هذا تحقيق المقام فدع ما سواه