الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٠(الكلام على الملائكة وما يليق بهم)
17
انه يكره ذلك ولا يعد في ذلك التأخير بالاذكار المأمور بها عقب فرض المغرب مثل قولك استجير بالله من النار سبعا. ومثل الأستغفار سبعين مرة. ومثل قراءة آية الكرسي وآمن الرسول وشهد الله. ويمكن ان يكون صومهم هو التسبيح بقاء بهم وتركهم التسبيح باللسان فيكون أشد في الجملة وذلك إنه جاء الأثر ان التسبيح لهم كالغداء هذا تحرير المقام
وزعم بعض أنهم يأكلون من شجرة الخلد فصومهم ترك الاكل منها. وهم أنوار والنور جسم أو أجسام متنورة. وتجب ولا يتهم وتخصيص جبريل بها وبمعرفته بهذا الاسم باحدى لغاته من هذه المادة كاسم الله ومحمد والقرآن والجنة والنار وآدم. وولا يتهم حبهم على الطاعة وطلب الرحمة لهم وهى رضى الله لا بالاستغفار لانه لا ذنب لهم. مطيعون باختيارهم طبعوا طبع من لا يعصى وطبعوا طبع من يطيع وكفر نفاقا من قال طبعوا على الطاعة أو ترك المعصية، ومن وصف هاروت وماروت بالمعصية مع بقائها على وصف الملائكة، وأما على اخراجهما الى طبع الانسان فلا نفاق على واصفهما بالمعصية. واشرك من وصف بها غيرهما من الملائكة. وثوابهم على أعمالهم رضى الله عنهم. أو ما يوافقهم من التوفيق الى الطاعة. أو ايصال الهدايا للمسلمين والعقاب للكافرين في الدنيا. أو كل عبادة الله عز وجل (اق) ورضاه عنهم المذكور صفة فعل لا صفة ذات لان صفة الذات لا تكون ثوابا لانها هو. ويوالون ويبرأون
بالظاهر
و بنو آدم المسلمون أفضل منهم لانهم خدم لهم ولان المؤمنين يحصلون العبادات مع وجود الموانع كالشياطين والنفس كما قال ابو خزر وابو يعقوب يوسف وهو (ص) بل قبل المسلم الواحد أفضل منهم جميعا وهو أصح لورود الحديث به. وقيل الملائكة أفضل اقوله «لا يعصون الله ما أمرهم ويبحث ان نوبة المؤمن من المعصية أفضل من عدم معصيتهم من حيث وجود الموانع واقوله «ما هذا بشرا أن هذا الا ملك كريم» ويبحث فيه بانه كلام محكى عن نسوة غير متفقهة وبانه في البهاء والجمال. ولقوله عباد مكرمون، ويبحث فيه بان فيه اثبات الاكرام لهم لا تفضيلهم في الاكرام.