الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣١

18

(الايمان بالانبياء والرسل)

وفى المواهب ان تفضيل الملائكة مذهب المعتزلة والفلاسفة وبعض الاشعرية والباقلاني. وقيل رُسل البشر أفضل من رسل الملائكة ورسلهم أفضل من عامة البشر وعامتهم أفضل من عامة الملائكة. وزعم السعد ان رسل الملائكة مجمع علي تفضيلهم على عامة البشر بالضرورة وليس كذلك بل فيه خلاف. وقيل خواص بني آدم افضل من خواص الملائكة وخواصهم أفضل من سائر المؤمنين. وقيل خواص الملائكة أفضل من خواص المؤمنين وخواصهم أفضل من عامة الملائكة وليس قولا للمتزلة كما ظن بعضهم. و فى المواهب خواص الملائكة جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وحملة العرش والمقربون والروحانيون والكروبيون والصحيح أن الخلاف في غير نبينا صلى الله عليه وسلم فانه افضل المخلوقات. وقال جار الله جبريل أفضل منه وهو خطأ، وليس ذلك جهلا بمذهبه كما قيل لان. مذهبه تفضيل الملائكة على المؤمنين مطلقا فيما قال بعضهم. وأصل الملك ملئك بالهمز بعد اللام بوزن جعفر حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال ولذلك تراها في ملائكة وهو مقلوب مألك بوزن جعفر بتقديم الهمزة على اللام من الالوكة وهي الرسالة والميم زائدة وقيل زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس والميم أصل

النبي

الثامن

يجب الإيمان بالانبياء والرسل والعلم بأنهم كلهم آدميون، والنبيء أوحى اليه أمر بالتبليغ أم لم يؤمر والرسول أمر به فبينهما عموم وخصوص مطلقا. وقيل كل نبي رسول وبالعكس لقوله «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيء» فاطلق الارسال على فيكون العطف تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذات كانه قيل ممن اتصف بالرسالة والنبؤة، ولا يتصور نبيء بلا أمر للناس ونهى لهم واجيب بأن الاصل ولا نبأنا نبينا على حد - علفتها تبنا وماء - وبان الارسال الجمل واعلام الناس بالنبوة والرسالة. وقيل لا رسول الا من كان له كتاب ناسخ وهو ضعيف لقلة الكتب وكثرة الرسل بنص النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النظام لا نبي الا وقد ارسل

إلى الكافة