الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

297

(الاجتماعيات - حقوق الابوين)

فتنة، ولزم اطعامهم اذا خيف هلاكهم - اذا خيف هلاكهم جوعا اجماعا، وعلي الصحيح في خوف هلاك غير هم به، ويحضر فرحهم وجزنهم ويأمرهم وينهاهم ولا يقطعهم ويحرمهم وان فعلوا، وأفضل الصدقة صدقة على ذى الرحم المضمر عداوة لك ويقصد بها التعظيم، وشق الله اسمها من اسمه فمن وصلها وصله أو قطعها قطعه، ولا ينبغي ان يتجاوروا لئلا يضجروا فيتقاطعوا يتنافس كل في حقه على الآخر

وهي الاب ولا يجازى الا ان وجد مملوكا فقصد شراءه ليخرج حرا من حيث ان من ملك ذا محرم عنق عليه هذا معنى الحديث فالواو فى ويعتقه لعطف المصاحب فان عتقه مصاحب لتمام الشراء لا متقدم ولا متأخر

وهو الام وهي اسرع اجابة دعوة لانها أرحم ودعوة الرحيم لا تسقط وحاملة في بطنها مغذية بلبنها حاوية بحجرها، وهى أقوى لحديث (أمك ثم أمك تم امك ثم أبك، جوابا لمن قال من أبر ولحديث «حق الام ضعفان، ولما ذكرت (ت) فضل الام عليه هو (ص) أو حق الاب لانه المأخوذ به، ويجمع بحدوث الزيادة في حق الام، أو بأن تكرير ذكر الام ليس زيادة بحسب عدد الذكر بل مطلق التأكيد في زيادة الواحدة والأول أولى، والله ان يزيد ثوابا وينقصه كما كان ثواب القرض أكثر من الصدقة ثم عكس (ت) برده ان له في ماله حياة وموتا ما ليس لها تعويضا عن ذلك، ويبرهما ولو فاجرين ويطيعهما فيما ليس معصية، ولا يؤدى اليها ويجاهد العدو المفاجئ ولو منماه وكذا ان توقف القتال عليه ولا يطاوعها في ترك كسب الحلال والتزوج والتسري (ت) الا ان مكاترا أو ذا زوجة تكفيه. أو يطاوع الا ان كان الترك يؤدى المعصية (ق) ويتضع لهما ويعاهدهما بالسلام وقضاء الحوائج، ولا ينظر اليهما شزرا ولا يخالف رأيهما الا ان لم يك رشدا، ويواسيها بنفسه وماله ولا سيما ان ضعيفين أو فقيرين، ويظهر ولا يتهما لا براءتهما وان لم يعلم حالها وقف فيهما على (ص) أو يتولاهما (ق) وله التعريض لهما بما يوهم