الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

297

) الاجتماعيات - حقوق الخدمة والجار)

والانبياء والصديقون والشهداء، وكل راع مسئول عن رعيته ولو كانت انساناً واحداً أو حيواناً، فدخل عيال الرجل والمثيرة وعيال المرأة والاطفال مع معلمهم، ولا يدخل الجنة مختال وخادع وخائن وبخيل ومنان وسئ المملكة، وأول ما تطعمه. الحلو كالنمر والتين والسكر والزبيب فانه أطيب للنفس، ولا تبدأه بالمر والحامض فانه أقبض ومنفر لها، واذا صنع طعاماً وقربه فأكله معك أو اعطه لقمة وقل له كلها، وله أكاها ولو لم تقل له اذا اطمأن قلبه، وأدفئه وأشبعه، ولا خدمة بعد العشاء ان استكملها الا ان أرضاه بشيء، ولا تنظره بكبر وازدراء واعف عن زلته كل يوم مائة وفكر عند غضبك التقصير في غضب الله عز وجل وقدرته عليك ولمن نصح سيده وعبد ربه اجران، وهو أول داخل الجنة مع شهيد وفقير عيل متعفف وأول داخل النار أمير متسلط كصاحب عيال يكون ظالماً لهم، وغنى لا يعطى حق الله وفقير فخور يفتخر بما ليس له، أو يتعاطى ما يتعاطاه الغني في لباسه أو وليمته أو نحو ذلك، وينصح في حرفته وأمانته وخدمته ويطيعه في غير معصية وهو والاجير في النفل كالزوجة، وان حنث لزمته الكفارة على (ص) ولا ينفذها ان حلف بلا اذن الا باذن ولو بصوم لانه مضعف في الجملة، أو ان صام أجزى وعصى. أولا يجزى لأن الصوم طاعة وايقاعها بلا اذن معصية، والمعصية تغلب الطاعة. أو يملك ما وهب له لا من أجل سيده، أو ورثه وهو مشرك من مشرك اذا أرسل اليه من بلده أو غيره فان اطعم بذلك جاز (اق)

فصل

حق الجار الله فلا يجزى الحل فيه الا لما مضى ولا الحجر، وان رده أمسك ومؤذيه في النار وله أن مشركاً حق أو موحداً جنباً أو مشركا قريباً حقان أو موحدا قريباً أيضاً ثلاثة إلا أنه يتفاوت الحقان بمجرد التوحيد وبالوفاء معه فيجزل العطاء على حسب تلك المراتب، وان اقتصر في كانها على ادنى ما يجزى كفى أو استقرض

38