الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

(ذكر الذين لا يستحقون الاكرام)

299

فيها ولا يزول حقه بمضيهن، ويجزى حله، وهو من خرج أمياله في طاعة كعلم وزيارة في الله وهو ضيف الله، أو في مباح كخارج لزيارة تحل له يقصد بها الله أو لخدمة حلال أو لاخذ ميراث أو مال حلال ولتجر ولم يصب مالا، أو حاجة معتبرة لا في تنزه الا أن اضطر أو قصد خروجها وهو ضيف السنة. أو هو ضيف ولو كان لا يخرج أمياله (ق) ولا هي لضيف الشيطان، وهو الخارج في معصية ولا لمن معه طعام. أو نجب له وهو (ص) (ق) أو بضاعة تجر وقاطع وطاعن () وآبق و ناشزة ومحارب ومانع حق وذى فتنة وقاعد على فراش حرام ومهجور المسلمين ومن لم يت ولو طلب ليذهب به، ومتردد فى البلاد بلا حاجة، ولزمهم حق الضيف وكره قبوله عنهم،

(1) قوله وطاعن اى فى الدين ومثله الدال على عورات المسلمين لانهما في الحكم سواء في نظر الشريعة بل الاخير اشقاها واخبتهما واشد ضرراً على الامة والدين لانه عبارة عن عين المدو: فكلما احس بريح فى الامة مادية او ادبية الا دل عليها الرصيد الظالم الذي يحارب كل قوة ورقي في الشعب المغلوب على أمره، والجبار المستبد الذي يبذل جهده في بقاء الشعب على السذاجة والغفلة ليكون مابقى فى قبضته خاضعا لارادته الخبيئة آلة اشهواته الخسيسة فالخائن او عين العدو اضر حتى على نفسه من كل شيء لأنه يحارب ما يعود بالمنفعة والسعادة على امنه التى يسعد بسعادتها ويثق بشقاوتها يهدم كل مجد يكفل الفوز له ولا ينائه واحفاده فهو مدر لنفسه كما هو عدو لبني جلدته فيجب ان يحرم من كل حق كان له اذ صار منسلخا من كل فضيلة يستوجب بها أي اكرام أو احترام ومحاربا الذين كانت له عليهم تلك الحقوق ان المسلم ليشك في ايمان مؤلاء والا فكيف يكون من فيه ذرة منه آلة لهدم دينه والتنكيل

بابناء جنسه وخراب وطنه؟

ان من خيانة الامانة التي تحملها العبد لله. وخيانة الامة والاضرار بالمسلمين ان يكون شخص في شعب ينتمي اليه ملتبسا بالسماية ومتخذا لها حرفة وهي أقبح صفة يبدو بها المرء بين الناس. واند ظهرت هذه الموبقة الكبرى في كثير من المسلمين واستلذوها وهم يزعمون انهم من الدين. في شيء وهو بريء منهم كما تبرأت منهم الانسانية وكفى للعبد خذلانا خروجه من ربقة دينه وحظيرة قومه بخدمة من يكيد لهما أو ميل الى وحى الشيطان في نفسه حتى يكون في الآخرة من الخاسرين

ذلك هو الخسران المبين

ولا أشرف اللعبد من أن يكون حصنا حريزا لامته واخلاصا متجها لدينه ووطنه فانه خلق لها ولا سلامة لهيئة اجتماعية الا بصدق أفرادها وعمل كل على ما تقتضيه مصلحتها فإن المرء مسؤل عنها يوم نجزى كل نفس بما تسمى