الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

300

(حقوق ابن السبيل)

ولا على من لم يجد وطفل ومجنون ومملوك، ومن فى سوق ومفت وقاض ان قصدوا لشأن السوق والافتاء والقضاء وامرأة، ونجب على مسافر حل وطن قوم ولم يتخذه، ولزمت مسافرين نزلو ا على غير أحد اذ هم حينئذ للوارد عليهم كالحضر وان نزل على أحد ممن عليه الضيافة لم تلزم غيره، و يعجل له بأكل وشرب ويحفظ له وقت الصلاة، وتعلف دابته وتسقى ويرشد لكنيف ومغتسل، ويقدم له خير مافى البيت ولا يتكلف ما لم يكن، وما لا تكليف فيه ندب له المجيء به له، ولا يطعم قوت العيال ويطلق الوجه ويطيب الحديث دخولا وخروجاً وأكلا وشرباً لثلا

يتوحش

والأكل معه من الجفاء الا ان كان ملكا أو رئيساً ولا يناول أو يناج ضيفاً دون آخر، وندب ان يخدمه بنفسه ويشيعه لباب داره ولاخير فيمن لا يضيف ولا يطلب الضيف مالم يحضر، ولا يحقر ما قدم ولا يفش سراً ولا يـ تطوعاً الا باذن فان منعه امتنع، ويصوم فرضاً ولو قضاء ولا يمنعه، ولكن يخبره لئلا يفسد طعاماً وليجلس حيث أجلس وليغض ويستأذن ويسلم ان جاز علي أحد في الدار، أو أراد الجلوس اليه سلم أيضاً، وندب أن ينصرف طيب نفس وان جرى تقصير ولا يطيل المكث

ولابن السبيل من اذا خرج الأميال وانقطع عن أهله وماله ولم يجد من يسلغه أو يبيع له وهو أخص من الضيف مطلقاً على انه من لا مال له، ولا سيما ان لم تخص الضيف بخارج أمياله فانه من كان في أميال نفسه له حق الضيف ان اضطر وكان لا يصل منزله الا بالضيافة وان ابن السبيل خارجها. أو ترادفا (ق) ويطعمان من مال وقف عليهما ومال المسجد (ت) ان لم يمين لشيء، أو عين وبنينا على أنه يعمل المال المسجد الاصلح، وعلي أنه يصرف من وظيف الوظيف، فان من المسجد أن يجعل له مال للضيف وابن السبيل فان لم يجعل لهما صرف منه اليهما

شأن