الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الاجتماعيات - حقوق المسلم للمسلم)

التي صافحه بها الا انه يحتمل ان يريد ان لك أن تصافحه باليد، ولك ان تصافحه بتقبيل يده الا ان قوله عقب هذا: وان صافح غير الامين فلا يقبل يده يتبادر منه ان المعنى ان صافحت غير الامين بيدك فلا تقبل يدك التي صافحته بها، اذا كان لا يصافح غير المتولى بتقبيل عنقه فمفهوم بالاولى ان لا تقبل يده الا ان رجوع هاء. قوله: ولا غنته الى غير الأمين يدل على عود هاء يده الى غير الأمين ولاعنقه ان. عانقه، والأخ والاخت في النسب بتقبيل العين وهو زين

وتقبيل يد الامام العدل والوالدين عبادة، وتقبيل يد المعظم في الدين تبركا، والحجر الاسود ويدك التي مسسته بها والعصا التي مسسته بها والمصحف واليد التي جعلتها على صبية غيرك، ويرحم الصغير وهو المبتدئ في امور الاسلام والضعيف. فيها، ويوقر الكبير وهو القديم فيها والقوى فيها، ومن اجلال الله اجلال ذي الشيبة في الاسلام وهو الذى قبل شيبه يعالج الورع بالعلم ويتوب مما يصدر منه، ولا يستخف به أو بحامل علم أو بامام عدل الا منافق، ولا كلام بين ايدى المشايخ الا باذن، ورغب في ابتداء السلام ويخصص العالم بسلام بعد تعميم ا الحاضرين، ولا سلام على ذى الملاهى والمعلن بالمعاصى على كل حال الا لخوف، والعاصي حال المعصية ومانع الحق والطاعن ومهجور المسلمين والناشزة والآبق والفتنى والمبتدع، ومنه من يتعمد ان لا يسلم على أحد الا بعد ان يجاوزه لحقد أو اهانة أو نحو ذلك، فان السنة ان تسلم على المسلم اذا قربت منه أو من بعيد قبل الوصول أو عند الوصول اليه، وان نسى سلم بعد الجواز ولا على المشرك والمجنون، وان سلموا لم يجب الرد. ووجب الرد على صبى عندى ان سلم. أولا (ق) وامرأة ان لم يخف فتنة ويطلق وجهه للناس ويرفق الا للعاصى حال العصيان، والمهتك المستهزئ بالدين، ومن يزيده اطلاق الوجه البقاء على المعاصى، ويجامل الشرير ويخالفه بحلال يرضيه، ويخالص المؤمن ويكون مع الدنيوى بالأدب الامر الظريف الذي هو أحسن